الصفحة 55 من 961

""""""صفحة رقم 66""""""

سلامةَ صدرِ أحدهم إلاَ على قدر بُعْدِ غورِه ؟ وهل غفلته إلاَ في وزن صدق ظنّه ، وهل ظنّه إلا كيقين غيره ؟ وقال عمر: إنك لا تنتفع بعقله حتى تنتفع بظنّه .

قال أوس بن حَجَر: المنسرح:

الألْمَعي الذي يَظنُّ لك الظَّ . . . ن كأنْ قَدْ رَأى وقّد سَمِعَا

وقال آخر: المتقارب:

مليح نجيح أخُو مازنٍ . . . فصيح يُحَدِّثُ بالغائبِ

وقال بلعاء بن قيس: الطويل:

وَأَبْغي صَوَابَ الرًأي أعْلَمُ أنهُ . . . إذَا طاش ظَن الْمَرء طاشَتْ مَقَادِرُه بل قد علم الناس كيف جمالُها وقَوامُها ، وكيف نماؤُها وبهاؤها ، وكيف سَروها ونَجابتُها ، وكيف بيانُها وجَهارتها ، وكيف تفكيرها وبدَاهتها ، فالعرَب كالبَدَن وقريشٌ روحها ، وقريش روحٌ وبنو هاشم سرّها ولبها ، وموضع غاية الدين والدنيا منها ، وبنو هاشم مِلح الأرض ، وزينة الدنيا ، وحلى العالم ، والسنام الأضخم ، والكاهل الأعظم ، ولُبابُ كل جوهر كريم ، وسِرُ كل عُنْصُرِ شريف ، والطينة البيضاء ، والمغْرسُ المبارك ، والنِّصاب الوثيق ، ومَعْدن الفهْم ، وينبوع العلْم ، وثهْلان ذو الهضاب في الْحِلم ، والسيفُ الْحُسام في العَزْم ، مع الأناة والْحزْم ، والصفح عن الجرم ، والقصد عند المعرفة ، والعفو بعد المقدرة ، وهم الأنْفُ المقدّم ، والسّنام الأكرم ، وكالماء الذي لا ينجسه شيء ، وكالشمس التي لا تَخْفَى بكل مكان ، وكالذّهب لا يُعْرَفُ بالنقصان ، وكالنجم للحًيْرَان ، والبارد للظمآن ، ومنهم الثّقَلان ، والشهيدان ، والأطيبان ، والسبطان ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت