الصفحة 61 من 961

""""""صفحة رقم 72""""""

هذا الذي تَعْرِفُ البَطْحَاءُ وطأتُه . . . والبيتُ يعرفُه والحل والحَرَمُ

إذا رأتْه قريشٌ قال قائلُها: . . . إلى مكارم هذا ينتهي الكرَمُ

يكادُ يُمْسِكُهُ عِرْفانَ راحتهِ . . . رُكنُ الحطيم إذا ما جاء يستلم

في كفّهِ خيزرانٌ رِيحُهُ عَبِق . . . في كفِّ أَرْوَع في عِرنيِنه شَمَمُ

يُغضِي حَياءً ويُغْضَى من مهابَتِه . . . فما يُكلَمَ إلاَّ حين يَبتَسِم

مُشتقَّة من رسول اللّه نَبْعَتُهُ . . . طابتْ عناصِرُه والخِيم والشِّيَم

يُنْمَى إلى ذِرْوة العزّ التي قصُرت . . . عن نَيْلها عَرَبُ الإسلامِ والعَجَمُ يَنْجَابُ نورُ الهدى عن نُورِ غُرَّتهِ . . . كالشمس يَنْجَاب عن إشراقها القَتم

حمَالُ أثقال أقوام إذا اقترحوا . . . حُلْو الشمائل تَحْلُو عنده نَعَمُ

هذا ابنُ فاطمةٍ إن كنتَ جاهِلَهُ . . . بجدِّه أنبياءُ اللّه قد خُتِموا

اللَّهُ فضّله قِدْمًا وشرّفَهُ . . . جرى بذَاك له في لَوْحهِ القَلَمُ

مَنْ جدُهُ دانَ فَضْلُ الأنبياء لهُ . . . وفَضْلُ أمّته دانَتْ له الأُمَمُ

عَمَ البريّةَ بالإحسان فانقشعتْ . . . عنها الغيابةُ والإملاقُ والظُلمُ

كِلْتا يديه غِياث عَمَ نفعُهُمَا . . . تسْتَوكفان ولا يَعْرُوهما العدُم

سَهْلُ الخليقة لا تُخْشَى بوادِرُهُ . . . تزينه الاثنتان الحِلْمُ والكَرَمُ

لا يُخْلِفُ الوَعْدَ ميمون بغُرَّتِه . . . رَحْبُ الفناء أَرِيب حين يعتزم

ما قال لا قطُ إلاَ في تَشَهُّدِهِ . . . لولا التشهُّد كانت لاءهُ نَعَمُ

مِنْ مَعْشَر حبهم دِينٌ ، وبغضُهم . . . كُفْر ، وقُرْبُهُم منْجًى ومُعْتَصَمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت