فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 72""""""
هذا الذي تَعْرِفُ البَطْحَاءُ وطأتُه . . . والبيتُ يعرفُه والحل والحَرَمُ
إذا رأتْه قريشٌ قال قائلُها: . . . إلى مكارم هذا ينتهي الكرَمُ
يكادُ يُمْسِكُهُ عِرْفانَ راحتهِ . . . رُكنُ الحطيم إذا ما جاء يستلم
في كفّهِ خيزرانٌ رِيحُهُ عَبِق . . . في كفِّ أَرْوَع في عِرنيِنه شَمَمُ
يُغضِي حَياءً ويُغْضَى من مهابَتِه . . . فما يُكلَمَ إلاَّ حين يَبتَسِم
مُشتقَّة من رسول اللّه نَبْعَتُهُ . . . طابتْ عناصِرُه والخِيم والشِّيَم
يُنْمَى إلى ذِرْوة العزّ التي قصُرت . . . عن نَيْلها عَرَبُ الإسلامِ والعَجَمُ يَنْجَابُ نورُ الهدى عن نُورِ غُرَّتهِ . . . كالشمس يَنْجَاب عن إشراقها القَتم
حمَالُ أثقال أقوام إذا اقترحوا . . . حُلْو الشمائل تَحْلُو عنده نَعَمُ
هذا ابنُ فاطمةٍ إن كنتَ جاهِلَهُ . . . بجدِّه أنبياءُ اللّه قد خُتِموا
اللَّهُ فضّله قِدْمًا وشرّفَهُ . . . جرى بذَاك له في لَوْحهِ القَلَمُ
مَنْ جدُهُ دانَ فَضْلُ الأنبياء لهُ . . . وفَضْلُ أمّته دانَتْ له الأُمَمُ
عَمَ البريّةَ بالإحسان فانقشعتْ . . . عنها الغيابةُ والإملاقُ والظُلمُ
كِلْتا يديه غِياث عَمَ نفعُهُمَا . . . تسْتَوكفان ولا يَعْرُوهما العدُم
سَهْلُ الخليقة لا تُخْشَى بوادِرُهُ . . . تزينه الاثنتان الحِلْمُ والكَرَمُ
لا يُخْلِفُ الوَعْدَ ميمون بغُرَّتِه . . . رَحْبُ الفناء أَرِيب حين يعتزم
ما قال لا قطُ إلاَ في تَشَهُّدِهِ . . . لولا التشهُّد كانت لاءهُ نَعَمُ
مِنْ مَعْشَر حبهم دِينٌ ، وبغضُهم . . . كُفْر ، وقُرْبُهُم منْجًى ومُعْتَصَمُ