فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 93""""""
وأَسْمَرَ خَطِّيٍّ وأبيض بَاترٍ . . . وزَغْفٍ دِلاَصٍ كالغدير المُثَوِّبَ
وإني وإن كنت ابنَ سيدِ عامر . . . وفي السرِّ منها والصَّريح المهذّب
فما سوّدتني عامر عن وراثةٍ . . . أبى اللّه أن أسمو بأم ولا أب
ولكنني أحمي حماها ، وأتّقي . . . أذَاها ، وأرمي مَنْ رماها بمنكب
وقْال أيضًا يهنِّئ بعضَ الهاشميين بإملاك: زاد اللّه في نعمته ، وبارك في فَوَاضِله ، وجميل نوافِلِه ؛ ونسألُ الله - الذي قسم لكم ما تحبُّون من السرور - أن يجنَبكم ما تكرهون من المحذور ، ويجعل ما أحدثه لكم زينًا ، ومتاعًا حسنًا ، ورشدًا ثابتًا ، ويجعل سبيلَ ما أصبحت عليه ، تمامًا لصالح ما سَمَوْت إليه ؛ من اجتماع الشَّمْل ، وحُسْن موافقةِ الأهْلِ ، ألَفَ اللَّهُ ذلك بالصلاح ، وتمَمه بالنجاح ، ومَدَ لك في ثروة العدد ، وطِيب الولد ، مع الزيادة في المال ، وحُسْنِ السلامةِ في الحال ، وقُرَة العين ، وصلاح ذات البَيْن .
وهجا أبو عاصم محمد بن حمزة الأسلمي المدني الحسنَ بن زيد بن الحسين بن علي بن أبي طالب رحمة اللّه عليه ، فقال: الوافر:
له حق وليس عليه حَقّ . . . ومهما قال فالحسن الجميلُ
وقد كان الرسولُ يَرَى حقوقًا . . . عليه لغيره وهو الرسولُ
فلما ولي الحسن المدينة أتاه متنكِّرًا في زي الأعراب ، فقال: الوافر:
ستأتي مِدحتي الحسنَ بن زيْدٍ . . . وتشهد لي بصِفِّينَ القبورُ
قبورٌ لم تزل مُذْ غاب عنها . . . أبو حَسَن تُعَادِيها الدهور
قبور لو بأحمدَ أو عليً . . . يلوذُ مُجِيرُها حُميَ المُجير
هما أبوَاك مَنْ وضَعَا فَضَعْهُ . . . وأنت برفْع مَنْ رفعا جَدِيرُ
فقال: من أنت ؟ قال: أنا الأسلمي . قال: اُدْنُ حَيَّاك الله وبسط له رداءَه ، وأجلسه عليه ، وأمر له بعشرة آلاف درهم .