الصفحة 92 من 961

""""""صفحة رقم 103""""""

وقد اضطربت الروايةُ في هذين البيتين وقائلهما ، وهذا البيت الثاني كثير ، قال إبراهيم بن العباس: البسيط:

كذاك أيامُنا لا شك نَنْدُبها . . . إذا تقَضّت ونحنُ اليوْمَ نَشْكُوهَا

وآخر: الطويل:

وما مرَّ يوم أرتجي فيه راحة . . . فأفْقدُهُ إلاّ بكيتُ على أمسِ

ومحمود هو القائل أيضًا: الكامل:

تَعْصِي الإلهَ وأنْتَ تُظْهرُ حبهُ . . . هذا محالٌ في القياس بديعُ

لو كان حبُّك صادقًا لأطَعْتَهُ . . . إنَّ المحب لمن أحَبَّ مُطِيعُ

وكان كثيرًا ما ينقلُ أخبارَ الماضين ، وحِكَم المتقدَمِين ، فيحلّي بها نظامَه ، ويُزَين بها كلامَه ، وهو القائل: الكامل:

إني وَهَبْتُ لظالمي ظُلْمي . . . وشكرْتُ ذَاكَ له على عِلْمِي

ورأيته أسْدَى إليَ يدًا . . . لَمَّا أبان بجَهْلِهِ حِلْمِي

رَجَعَتْ إساءتُهُ عليه ، وَلِي . . . فَضْل فعادَ مُضاعَفَ الْجُرْم

فكأنما الإحْسَانُ كان لهُ . . . وأنا المسيءُ إليه في الزعْمِ

ما زال يَظْلِمُني وأرحمهُ . . . حتى رَثَيْتُ له من الظلم

وهو القائل: الطويل:

أراني إذا ما ازددتُ مالًا وثروَةً . . . وخَيْرًا إلى خَيْرٍ تزيدْتُ في الشَرَ

فكيف بشُكْر الله إنْ كنت إنما . . . أقومُ مقامَ الشُّكْرِ لله بالكُفْرِ

بأي اعْتِذَارٍ أوْ بأيةِ حُجَّة . . . يقولُ الذي يدري من الأمر مَا أدْري

إذا كان وَجْهُ الْعُذْرِ ليس ببينٍ . . . فإنَ اطّرَاحَ العُذْرِ خيرٌ من العُذْرِ

في البلاغة

ولابن المعتز: البيان تَرْجُمانُ القلوب ، وَصَيْقَل العقول ، وَمُجَلي الشبهة ، وموجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت