فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 11

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الصبور، أحبَّ من عباده الغيور وحذَّر من أهل الفجور، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الغفور الشكور، جَعَلَ أهل الغيرة في سرور ووقاهم الشرور، وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله النبي الغيور صاحب الذنب المغفور والسعي المشكور، صلى الله وسلم عليه كلما قامت الغيرة وزالت الحيرة، وعلى آله وصحبه ومن سلك طريقه إلى يوم القيامة، أما بعد:

أحبتي في الله: اتقوا الله الذي خلقكم للعبادة، فقال: { وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ * مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ * إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ } [الذاريات: 56-58] ، ووعدكم بالزيادة فقال: { مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا } [الأنعام: 160] ، وقال: { مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآَخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ } [الشورى: 20] ، وكرَّمكم وفضَّلكم على كثير ممَّن خلق تفضيلًا. فقال: { وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آَدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا } [الإسراء: 70] .

فاحرصوا على أن تكونوا من أهل المعادن النفيسة الذين يتميَّزون بالقلوب النفيسة، والأقوال النفيسة، والأعمال النفيسة، والأخلاق النفيسة، والحياة النفيسة؛ فإن الناس معادن؛ منهم من معدنه نفيس، ومنهم مَن معدنه خسيس، ومنهم الطيِّب، ومنهم الخبيث، ومنهم المؤمن، ومنهم المنافق، ومنهم المسلم، ومنهم الكافر، فريقٌ في الجنة وفريق في السعير.

من هم أهل المعادن النفيسة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت