فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 48

-... لابد من الذكر والتأمل الروحي وتركيز الذهن في الملأ الأعلى، وأعلى الدرجات لديهم هي درجة الولي.

-... يتحدث الصوفيون عن العلم اللدني الذي يكون في نظرهم لأهل النبوة والولاية، كما كان ذلك للخضر عليه الصلاة والسلام، حيث أخبر الله تعالى عن ذلك فقال: (( وعلمناه من لدنا علمًا ) ).

-... الفناء: يعتبر أبويزيد البسطامي أول داعية في الإسلام إلى هذه الفكرة، وقد نقلها عن شيخه أبي علي السندي حيث الاستهلاك في الله بالكلية، وحيث يختفي نهائيًا عن شعور العبد بذاته ويفنى المشاهد فينسى نفسه وما سوى الله، ويقول القشيري: الاستهلاك بالكلية يكون (( لمن استولى عليه سلطان الحقيقة حتى لم يشهد من الغبار لا عينًا ولا أثرًا ولا رسمًا ) ).

(مقام جمع الجمع) وهو: (( فناء العبد عن شهود فنائه باستهلاكه في وجود الحق ) ).

إن مقام الفناء حالة تتراوح فيها تصورات السالك بين قطبين متعارضين هما التنزيه والتجريد من جهة والحلول والتشبيه من جهة أخرى.

درجات السلوك:

-هناك فرق بين الصوفي والعابد والزاهد إذ أن لكل واحد منهم أسلوبًا ومنهجًا وهدفًا. وأول درجات السلوك حب الله ورسوله، ودليله الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم ثم الأسوة الحسنة: (( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ) ).

ثم التوبة: وذلك بالإقلاع عن المعصية، والندم على فعلها، والعزم على أن لا يعود إليها، وإبراء صاحبها إن كانت تتعلق بآدمي.

-المقامات: (( هي المنازل الروحية التي يمر بها السالك إلى الله فيقف فترة من الزمن مجاهدًا في إطارها حتى ينتقل إلى المنزل الثاني ) )ولابد للانتقال من جهاد وتزكية. وجعلوا الحاجز بين المريد وبين الحق سبحانه وتعالى أربعة أشياء هي: المال، والجاه، والتقليد، والمعصية.

-... الأحوال: (( إنها النسمات التي تهب على السالك فتنتعش بها نفسه لحظات خاطفة ثم تمر تاركة عطرًًا تتشوق الروح للعودة إلى تنسُّم أريجه ) ). قال الجنيد: (( الحال نازلة تنزل بالقلوب فلا تدوم ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت