الصفحة 19 من 315

و قالوا عن محمد الكلبي أإنه كذاب ، له كتاب في التفسير ملأه بالأكاذيب ، رواه عن الكذاب أبي مسلم مولى أم هانئ ، وقال أحمد بن حنبل عن تفسيره: لا يحل النظر فيه (1) .

و قالوا -أي النقاد المحققون- عن الواقدي إنه يروي المناكير عن المجهولين ، و لم يكن أمينا فيما يرويه ، و ليس بثقة و متهم بالكذب ، و كان حاطب ليل في مؤلفاته الكثيرة ، خلّط فيها الغث و السمين ، و الخرز بالدر الثمين ، لذا طرحه العلماء و لم يحتجوا به ، و قال الإمام الشافعي عن مؤلفاته:: كُتب الواقدي كذب . و قال الحافظ علي بن المديني: كُتب الواقدي كتبها عن الكذاب إبراهيم بن يحيى . و اتهمه كبار المحدثين بوضع الأحاديث و رواية المناكير عن المجهولين (2) .

و أما المسعودي فقال ابن تيمية عن تاريخه: فيه أكاذيب كثيرة ، لا يحصيها إلا الله تعالى ، و كتابه هذا معروف بكثرة الكذب (3) . و قال الحافظ الذهبي إن المسعودي كان معتزليا صاحب ملح و غرائب و عجائب (4) .

و أما الطبري فهو الوحيد الذي وثّقه علماء الجرح و التعديل ، و مع ذلك فإن تاريخه مليء بالأكاذيب و الروايات الباطلة ، لأنه رواها كما وصلته عن الكذابين دون نقد و لا تمحيص لها (5) .

(1) الذهبي: ميزان الاعتدال ، ج2 ص: 431، ج6 ص: 161 . و ابن أبي حاتم: الجرح و التعديل ، ط1 ، بيروت ، دار إحياء التراث العربي ،1952، ج 7 ص: 270 .

(2) الذهبي: السير، ج 9 ص: 455، 469 ، 462- 464 . و ابن أبي حاتم: المصدر السابق، ج 9 ص: 461.و ابن حجر: لسان الميزان ، ط3، بيروت ، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات ، 1986 ، ج 3 ص: 13 .

(3) ابن تيمية: منهاج السنة النبوية ، ج 4 ص: 94 .

(4) سير أعلام النبلاء، ج15 ص: 596 .

(5) عن ذلك أنظر كتابنا: مدرسة الكذابين في رواية التاريخ الإسلامي و تدوينه ، ط1 ، الجزائر ، دار البلاغ ، 2003، ص: 90 و ما بعدها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت