الصفحة 21 من 315

و كيف يقبلون روايات المسعودي ، و هو معروف برواية الأكاذيب و الأباطيل بشهادة ابن خلدون نفسه (1) ؟ . و كيف يقبلون أخباره و قد كان معتزليا شيعيا رافضيا ؟ و المعروف في علم الجرح و التعديل عدم قبول روايات الكذابين من أهل البدع و الأهواء ، كالمعتزلة و الرافضة ، فقد قال الإمام مالك في الرافضة: لا تكلّموهم و لا ترووا عنهم ، فإنهم يكذبون . و قال عنهم الإمام الشافعي: لم أر أشهد بالزور من الرافضة .و قال شريك: أحمل العلم من كل من لقيت إلا الرافضة ، فإنهم يضعون الحديث و يتخذونه دينا . و قال يزيد بن هارون: يُكتب عن كل صاحب بدعة إذا لم يكن داعية لها ، إلا الرافضة فإنهم يكذبون . و قال الذهبي: أكثر ما ترويه الرافضة كذب ، فإن دأبهم رواية الأباطيل ،و رد ما في الصحاح و الأسانيد ، و تكفير الصحابة و التدثر بالتقية و النفاق . و قال ابن قيم الجوزية: إن الرافضة أكذب خلق الله ،و أكذب الطوائف . و قال ابن حجر العسقلاني: الشيعة لا يُوثق بنقلهم (2) .

فهل من كان هذا حاله ، يُقال إن الكافة اختصته بقبول أخباره ؟ أليس ما قاله ابن خلدون كلام باطل ، و افتراء على النقاد المحققين ؟ ، هذا فضلا على أنه في زعمه هذا لم يذكر أي دليل لدعم زعمه ، و لم ينقل لنا أي قول من أقوال علماء الجرح و التعديل لتأييد ما ادعاه .

(1) انظر: المقدمة ، ص: 7 و ما بعدها .

(2) انظر: الذهبي: ميزان الاعتدال ، ج 1 ص: 118، 119 ، 146 .و السير ، ج 10 ص: 93 . و ابن القيم: المنار المنيف ،حققع عبد الرحمن المعلمي، ط2 ، الرياض ، دار العاصمة ، 1998 ، ص: 52، 57، 152 . و ابن حجر: لسان الميزان ، ج 2 ص: 119 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت