الصفحة 48 من 315

و الرواية الثانية مفادها أنه عندما ادعى اليهود ببغداد ( سنة 447ه) أن معهم كتابا من الرسول-صلى الله عليه وسلم-فيه أمر بإسقاط الجزية عن يهود خيبر ، بشهادة بعض الصحابة ؛ ثم حملوه إلى الوزير العباسي أبي القاسم علي (ت463 ه/1070م، فسلمه هو بدوره للخطيب البغدادي فتأمله و قال: هذا مزوّر ، لأن فيه شهادة معاوية بن أبي سفيان(ت60 ه ) و هو لم يسلم إلا في عام الفتح (سنة8ه ) ، وفتح خيبر كان في سنة 7ه .و فيه شهادة سعد بن معاذ ، وهو قد مات يوم بني قريضة قبل فتح خيبر بعامين ، فكشف بذلك تزوير اليهود للكتاب و فضحهم أمام الوزير (1) . فبنقده للمتن و اعتماده على قانون المطابقة -حسب التسلسل الزمني- تمكن الخطيب من كشف تزوير اليهود للكتاب.

و الرواية الثالثة تتضمن نقد الخطيب البغدادي للأحاديث التي رواها المحدث أبو القاسم برية بن محمد البغدادي ، قال إنها أحاديث موضوعة -أي مكذوبة- منكرة المتون جدا (2) .

(1) السخاوي: الإعلان بالتوبيخ ص: 25 .

(2) ابن الجوزي: الضعفاء ، ج 1 ص: 138 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت