فهرس الكتاب
ومنها القول بأن قبر الحسين بن علي-رضي الله عنهما- يوجد بالقاهرة ، وهذا-عند ابن تيمية- كذب باتفاق أهل العلم ، لأن الحسين قتل بكربلاء في العراق ، فدفن جسده في مكان مقتله ،و أخذ رأسه إلى الكوفة حيث الأمير عبد الله بن زياد (ت67 ه/686م) ،و لم يحمل إلى الشام كما روى بعض الناس ،و إنما أخذ إلى المدينة ودفن بها وهذا هو الراجح و الأقرب .و أما الذي حمل إلى القاهرة فهو رأس قيل إنه لراهب جيء به من عسقلان بفلسطين ، في أواخر الدولة الفاطمية (1) .
ومنها قبور مكذوبة يزورها الناس بدمشق ، كقبر زوجة النبي (عليه الصلاة و السلام) أم سلمة بنت أبي أمية (ت62 ه) ،و قبر الصحابي أبي بن كعب (ت19ه) ،و قبر التابعي أويس بن عامر القرني)ت37 ه) ،و هؤلاء الثلاثة لم يقدموا إلى دمشق فكيف يقال إنهم دفنوا فيها (2) ؟ ! ثم أشار ابن تيمية إلى أن أكثر المشاهد-هي مساجد على القبور- التي على وجه الأرض مكذوبة ،و قد قال غير واحد من العلماء أنه لا يثبت من قبور الأنبياء إلا قبر نبينا محمد-عليه الصلاة و السلام (3) - .
و الشاهد الحادي عشر يتضمن ثلاث روايات نقدها الحافظ الذهبي ، الأولى مفادها أن بعض المؤرخين ذكروا أن الصحابي سلمان الفارسي-رضي الله عنه- تُوفي سنة 36ه ، و قيل سنة 37ه ، لكن الذهبي أنكر ذلك و قال إنه وَهم ، و أن سلمان مات قبل ذلك التاريخ ، لأنه لم يدرك معركتي الجمل و صفين (4) في سنتي: 36،37ه .
(1) ابن تيمية: اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم ، الجزائر ، الدار الملكية للإعلام ، 1994 ، ص: 286 .و التفسير الكبير ، حققه عبد الرحمن عميرة ، ط1، بيروت، دار الكتب العلمية ، 1988، ج 7 ص: 558 . و بدر الدين الحنبلي: المصدر السابق ص: 210 .
(2) ابن تيمية: اقتضاء الصراط المستقيم ص: 286 .و منهاج السنة ج 4 ص: 12 .
(3) اقتضاء الصراط المستقيم ، ص: 288 .
(4) الهبي: السير ، ج1 ص: 555 .