الصفحة 59 من 315

و أقول: فهل يعقل أن ينصح الكفار المسلمين بالرجوع و هم أحرص الناس على قتلهم ، و جاؤوا إلى المدينة لقتالهم ؟ ! و كيف يفوّتون الفرصة على أنفسهم لقتل المسلمين و فيهم الصديق و عمر ، ثم ينتظرون جيشا آخر فيه علي، ربما ينتصر عليهم ؟ ! و واضح من هذه الرواية أنها مسرحية مكشوفة مختلقة ، لم يتقن مخرجها أدوارها ، لأن همه الوحيد منها كان هو الوصول إلى القول بأن الله-عز و جل- أنزل قرآنا في علي و أقسم به لشجاعته و فضله ،و لم يكن همه الخبر في ذاته ، من حيث معقوليته ، و اتفاقه مع الثابت من التاريخ .و قد أجاد ابن تيمية في نقده لهذه الرواية الباطلة ، معتمدا على الثابت من التاريخ ، و إلى الاحتكام إلى بعض سنن المجتمع التي تحكم سلوكيات الكفار في مقاومتهم للمؤمنين ، و قد عبر عنها بالعادة التي تحكم سلوكيات الكفار المحاربين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت