ثمّ تأتي سورة الحجر آية - 80 - إلى 84 وتذكر المكان الذي دارت عليه حوادث القصة. . .أن اسم المكان * الحِجْر * بكسر الحاء. . . .وهو مكان بين الحجاز والشام وتسمى مدائن صالح. . .
وفي سورة الشعراء تبرز ملامح جديدة في الآيات - 141 - إلى - 159 -
أولا: - تبين أن صالحا لم يطلب أجرا على دعوته (( وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ(145 ) )
ثانيا: - تخبرنا عن الجانب الزراعي في بلادهم (( فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ(147) وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ (148 ) )
ثالثا: - تبين أن القوم هم الذين طلبوا معجزة من النبي صالح (( فَأْتِ بِآيَةٍ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ(154) قَالَ هَذِهِ نَاقَةٌ لَهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ (155 ) ).
رابعا: - تظهر ندم القوم بعد عقر الناقة (( فَعَقَرُوهَا فَأَصْبَحُوا نَادِمِينَ(157) فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ ))
ومعلوم أنه ندم مشاهدة العذاب. . . . وليس ندم التوبة. . . .
سورة النمل من الآية - 45 - إلى - 53 -
تحدثنا السورة عن مؤامرة لزعماء القوم أرادوا قتل صالح عليه السلام وأهله ولكنَّ الله تعالى أبطل مكرهم وعذبهم. . . . . (( وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ(48) قَالُوا تَقَاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ (49 ) )
وفي سورة فصلت والذاريات والحاقة لمحات سريعة كالتذكرة والعبرة. . . . .
ثمَّ تأتي سورة القمر آية - 23 - إلى - 32 -
فتذكر لنا أن القوم جميعا قد اشتركوا في عقر الناقة وذلك لأنهم ذهبوا إلى صاحبهم لعقرها. . . . (( فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَى فَعَقَرَ(29) فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ (30 ) ).
كما تذكر للمرة الأولى أن الذي عقر الناقة قد شرب الخمر قبل أن يرتكب جريمته لأن الخمر تهّون الجرائم (( فتعاطى فعقر ) )أي تعاطى الخمر. . .
وتأتي سورة الشمس آية - 11 - إلى نهاية السورة
وهنا تظهر الملامح الأخيرة وتتلخص في نقطتين: -
الأولى: - أن الرجل الذي عقر الناقة هو أشقى القوم. . . . (( إذ انبعث أشقاها ) ). . .