أمَّا برهان الله فقد تأثر كثير من المفسرين بما نقلوه من
الإسرائيليات
ففسروا برهان الله على أهوائهم
فقالوا:
رأى يوسف جبريل عليه السَّلام يضربه على صدره
ويقول له لا تفعل فعل السُّفهاء. . .
وقالوا:
إنَّه رأى صورة يعقوب عليه السَّلام يعضُّ على إصبعه.
وقالوا:
إنَّه رأى لوحة كتب عليها.
(( وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا ) ).
كل هذه الآراء لا دليل لها. . .
والذي أرتاح له. . .
أنَّ برهان الله تعالى
هو النور الذي يقذفه في قلوب المؤمنين
يفرقون به بين الحق والباطل
قال تعالى:
(( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا ) )
الأنفال / 29.
فالبرهان هو الفرقان. . .
ومعنى رؤية البرهان أي العلم به.
وذلك لأنَّ القرآن يستعمل الرؤيا في العلم في بعض الآيات.
قال تعالى:
(( أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ) )- الحج / 18 -
وقال تعالى: -
(( أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ) )المجادلة - 7 -
وواضح من هذه الآيات أن معنى قوله تعالى
(( أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ) )
فما علينا لو فسرنا القرآن وتركنا تلك الأقوال التي لا دليل عليها
ولا سلطان. . .وذلك
حتى لا نخطئ. . . . . . . . . . . فهم. . . . . . . . .
القرآن. . .