الصفحة 29 من 68

22-قد يحقق الله الشفاء ولو من طريقة غير شرعية (ربما ليَميزَ من يؤمنُ بأن الله تعبدنا بالغايات كما تعبدنا بالوسائل مِمَّن يؤمن بأن الغاية تبرر الوسيلة) فيتعلق الناس الجهلة بسببٍ من ذلك بالمشعوذ أو الدجال وهو لا يستحقُّ أن يُتَعلَّقَ به.وتحضرني بهذه المناسبة قصة المرأة التي حاولت بكثير من الوسائل أن تأتي بزوجها من فرنسا أو ليطلقها أو ليبعث لها بما تنفقه على نفسها وأولادها,فلم تفلح.وبعدها ذهبت عند مشعوذ دجال فأعطاها تميمة (حرز) ,فجاء زوجها في اليوم الموالي.وأما الجهلة فانبهروا بقدرة هذا الساحر (!) العظيم.لكن البعض ممن يعرفون هذا الكاهن ذهبوا عنده وسألوه عن الشيء العظيم الذي فعله لهذه المرأة حتى تحقق لها ما تحقق, فأجابهم:كتبت لها في الحرز:"إذا جاء زوجكِ فقد جاء,وإلا فالله لا يجيبو"!هكذا!نعم هكذا!.

23-يستحب أن يكون الراقي-حين يرقي- متوضئا الو ضوءين.

24-يتصل بي بعض الناس في بعض الأحيان من أجل رقية شرعية,وإذا سألت:"ما المشكلة؟"فيجيب الرجل (أو المرأة) قائلا:"إن ابنتي ترى في بيتنا منذ مدة وبين الحين والآخر,ترى أشخاصا لا يراهم غيرها وتسمع أصواتا لا يسمعها غيرها,ويتحدث إليها أحيانا من تراهم فيأمرها أحدهم بالصلاة وبالصيام تارة وينهاها عن السرقة والكذب والزنا تارة أخرى,ويدَّعون لها تارة ثالثة بأنهم اشتاقوا إليها ويريدون أن يروها ولو من بعيد,ويكشفون لها في بعض الأحيان عن صور حية يزعمون أنها لباب الجنة أو لباب النار ول..ويطلبون منها تارة خامسة على سبيل الأمر أن تُفرِّغ نفسها لمعالجة الناس بالقرآن و..الخ.."!

والجواب من وجوه عدة:

ا-منها أن من يرى ما لا يراه الغير أو يسمع ما لا يسمعه الغير هو إنسان مصاب,ومنه فإن ابنة هذا الرجل يمكن جدا أن تكون مصابة بإذن الله بجن (ولا نجزم بذلك) ,والمطلوب أن تعرض على راق ثقة يرقيها فتشفى مما بها بإذن الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت