فهرس الكتاب
6-يتصل الكثير من الآباء والأمهات ببعض الرقاة من أجل رقية لأحد أبنائهم ولإحدى بناتهم.وإذا سألت الواحد منهم:"ما قصة المريض؟":
ا-فيقول لك الأب مثلا:"لدي بنت صغيرة عمرها عشر سنوات,وهي لا تنطق جيدا ويلاحظ عليها النظر باستمرار في يدها والنظر إلى أعلى الحائط والتكلم بكلام غير مفهوم ولا تستطيع جمع كلمتين مع بعضهما بلغتنا العربية ولا تستطيع الاعتماد على نفسها عند الاغتسال من جميع النواحي ولا تستطيع رفع الشيء الثقيل,و..".
ب-أو تقول لك الأم مثلا:"لدي بن صغير عمره خمس سنوات لا يقدر على المشي ويحرك يديه ورجليه بصعوبة وأنا التي أوصل له الملعقة إلى فمه ليأكل وأنا التي أوصله إلى المرحاض وأخرجه منه بعد الانتهاء من قضاء حاجته ولا يفهم ما نحدثه به إلا بصعوبة,و..".
ج-ويقول لك كلاهما:"وعندما ذهبنا بالمريض إلى الطبيب قال بأن لديه (أو لديها) تأخر في العقل."
وعندما لا يجد الوالدان حلا عند الطبيب يلجآن إلى الرقية ظنا منهما أنها هي الحل !
والمؤسف أن البعض من الآباء والأمهات لا يذهبون عند الطبيب أساسا بل إنهم يلجأون إلى الرقية مباشرة جهلا أو اقتصادا في المال والجهد والوقت!والحقيقة هي أنه طالما أن المريض لديه هذا التخلف العقلي وأنه ولد بهذه الطريقة وكبر عليها فمعنى ذلك أن الذي به إنما هو مرض عضوي أو ضمور في المخ يصيب كثيرا من الأطفال (ذكورا وإناثا) الحديثي الولادة ويبقى معهم الحال هكذا حتى الموت في أغلب الأحيان,إلا أن يتغمد اللهُ الواحدَ منهم برحمته في بعض الأحيان فيشفى بدواء عضوي سواء كان الدواء اصطناعيا كيميائيا أو كان طبيعيا من خلال التداوي بالأعشاب الطبيعية.