فهرس الكتاب
وليعلم كل مؤمن أن احترام الطب والأطباء من صميم الدين,وأن تصديق الطبيب المعالج واجبٌ من الواجبات الشرعية لأن الطبيب عندما يقرر مسألة من المسائل فانه يستعين بأجهزة ومعدات متطورة تكشف وتخترق ما بداخل الإنسان وتبين العاهات الداخلية,وهذا ليس بعلم غيب بل هو علم حقيقة.أما المتطفلون من الرقاة والمعالجين بالقرآن (ومعهم بطبيعة الحال الدجالون والمشعوذون) فإنهم عندما يتكلمون في مثل هذا الأمر إنما هم يرجمون بالغيب.لذا فإن الوالدين لن يحتاجا هنا إلى معالج بالقرآن,ولكن إلى طبيب مختص أو إلى أطباء اختصاصيين,مع ملاحظة أنهم قد ينفعون أحيانا,وقد يفشلون أحيانا أخرى في علاج هذه الإعاقات الخلقية التي وُلدت مع الإنسان.وعلى الوالدين أن يسلما الأمر لله وأن يحتسبا عند الله ما ابتلاهما به في هذه الفتاة أو في هذا الفتى,وعسى الله أن يأجرهما وأن يرزقهما بأكثر مما فقدا من حيث لا يحتسبان.هذا مع تذكير الوالدين بأن المرض الذي لا يعرف الطبُّ علاجا له اليوم قد يعرف علاجَه غدا أو بعد غد بإذن الله,والله الشافي أولا وأخيرا.
7-إن المرأة تخطئ حين تظن بأن الطبيب المختص إذا قال لها ولزوجها بأنهما سليمان تماما -طبيا وعضويا-من أي مرض عضوي يمنع المرأة من الحمل,هي تخطئ حين تظن بأن هذا دليلٌ قطعي على أن السبب يكون إذن سحرا أو عينا أو جنا,ومنه فإنها لا تحتاج عندئذ إلا إلى رقية شرعية.ليس شرطا أن يكون هذا الاستنتاجُ صحيحا لأن السبب قد يكون عضويا لكن مازال حتى الآن غيرَ معروف عند الأطباء مهما كانوا متمكنين ومتفوقين في اختصاصهم.قد لا يكون اليوم معروفا ثم يُعرف غدا أو بعد غد.وقد لا يعرفُه طبيبٌ ويعرفه طبيبٌ آخر.