فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 355

وهم يعتقدون بزعمهم أن الله الابن مساوٍ في خصائص الألوهية لله الأب، وروح القدس منبثق عنهما (1) .

2_ الأرثوذكس: وهم أتباع الكنيسة الأرثوذكسية، وهي كنيسة الروم الشرقية، ومركزها قديمًا القسطنطينية، وأكثر أتباعها من شمال وغرب آسيا، وشرق أوربا.

والآن ليس لها مركز معين؛ فكل كنيسة من كنائسهم لها صفة الاستقلال.

ويعتقد أتباعها أن الله الأب أفضل من الله الابن، وأن روح القدس انبثقت عن الله الأب (2) .

ومما ينبغي الإشارة إليه أن هاتين الكنيستين بينهما تناحر عظيم، وخلاف مستمر؛ وذلك لأن كل واحدة منهما تدعي الرئاسة العامة، وتريد أن تكون الأخرى تابعة لها.

وإضافة إلى ذلك الخلاف فإنه حصل بينهما خلاف في مسائل فرعية منها:

أ_ استعمال الفطير في العَشاء الرباني بدل الخبز؛ فإن ذلك أَقَرَّتْهُ الكنيسة الغربية؛ ولم تعترف به الكنيسة الشرقية.

ب _ أكل الدم المخنوق؛ فإن الكنيسة الغربية أباحته وهو مخالف لمَجْمَع الرسل في أورشليم الذي انعقد بعد مفارقة المسيح بنحو اثنتين وعشرين سنة.

3_ أكل الرهبان دهن الخنزير؛ فهو مباح عند الكاثوليك دون الكنيسة الشرقية.

=ولقد كان يأتي الفينة بعد الأخرى صوت يدعو إلى الوحدة والالتئام بدل الاستمرار على الفرقة والانقسام؛ فَتُعقَد لأجل هذا مجامع, وترسل الوفود, ولكن ما إن يتلاقى المتخاصمان حتى تعاد أسباب النزاع جَذَعة، إذ كل واحدة ترغب في أن تنزل الأخرى عن رأيها, فَتُلاحي كلُّ واحدة عما تعتقده، فيشتد الجدل، ويحمى وطيس القول، فتفترقان وقد زادت القطيعة قوة واحتدامًا+ (3) .

(1) _ انظر الموجز في الأديان والمذاهب المعاصرة ص76_77.

(2) _ انظر الموجز في الأديان والمذاهب المعاصرة ص76_77.

(3) _ محاضرات في النصرانية ص 162.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت