فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 355

4_ التفرقة العنصرية: كما جاء في الصحيحين عن عائشة _رضي الله عنها_ أن قريشًا أهمهم شأنُ المرأة المخزومية التي سرقت، فقالوا: ومن يكلم رسول الله"؟ فقالوا: ومن يجترئ عليه إلا أسامة بن زيد حبُّ رسول الله"فكلمه أسامة، فقال رسول الله": =أتشفع في حد من حدود الله+ ثم قام فاختطب، ثم قال: =إنما أهلك من كان قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد."

وأيم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها+ (1) .

5_ اتخاذ القبور مساجد: كما في حديث جندب بن عبدالله البجلي في صحيح مسلم: =ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد إني أنهاكم عن ذلك+ (2) .

ومع ذلك البيان الجلي والنهي الشديد عن التشبه بهم فقد وقعت طوائف كثيرة من هذه الأمة فيما وقع به أهل الكتاب والله المستعان.

منذ أن تخلى النصارى عن ملة التوحيد, انقسمت النصرانية إلى فرق عديدة منها:

1_ الموحدون: وهم أتباع آريوس الذي كان يقول بأن الأب وحده هو الله، والابن مخلوق له.

2_ النسطوريون: وهم أصحاب نسطور بطريرك الإسكندرية سنة 431م والذي قال: بأن مريم لم تلد إلا الإنسان، فهي بذلك أم الإنسان، وليست أمًا لإله، ومذهب النساطرة وضع الأساس للقول بطبيعتين في المسيح أي القول بالحلول.

3_ اليعاقبة: وهم يقولون بأن للمسيح طبيعة واحدة وهي التقاء اللاهوت بالناسوت أي القول بالاتحاد (3) , وهناك فرق أخرى غير ما ذكر.

أما الفرق النصرانية الكبيرة الآن فهي ثلاث:

1_ الكاثوليك: وهم أتباع الكنيسة الكاثوليكية العامة، وهي أعرق وأكبر الطوائف النصرانية، ومركزها في روما، وجمهورها في أوربا عمومًا.

(1) _ رواه البخاري (3475) ، ومسلم (1688) .

(2) _ مسلم (532) .

(3) _ الموسوعة الميسرة ص502_503.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت