فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 355

أوليس منبع هذا هو الحقد الصليبي لا الروح العلمية المتجردة؟ وإلا كيف يشكك في تلك الحقائق البديهية المُسَلَّمة؟ وكيف يقال هذا الكلام ورسول الله"من قوم لا يعرفون شيئًا كما يعرفون الأنساب، ولا يعتزون بشيء كاعتزازهم بالأنساب؟!"

3_ القول بأن الإسلام استنفد أغراضه: وهي دعوى تأتي في صور شتى, منها وصف الإسلام بأنه دعوة أخلاقية جاءت لإنقاذ المجتمع العربي من عاداته السيئة كعبادة الحجارة، ووأد البنات، والسلب، والنهب، وشرب الخمر..إلخ.

وتارة بأنه حركة اجتماعية تهدف إلى تغيير البنية الاجتماعية القبلية، بحيث تكون تركيبًا اجتماعيا قوميًا منحصرًا للعرب, إلى غير ذلك من الدعاوى.

4_ القول بأن الإسلام طقوس وشعائر روحية: فلا دخل له بأمور الحياة والحكم والحياة الاجتماعية والسياسية.

5_ القول بأن الفقه الإسلامي مأخوذ من القانون الروماني: وهي دعوى مركبة على الدعوى السابقة وهدفها إسقاط توحيد الألوهية من جهة، وتهوين شأن الأخذ من القوانين الوضعية من جهة أخرى؛ فما دام الفقه القديم مستقى من أصول أوربية فما المانع اليوم من الاقتباس من القوانين الأوربية كالقانون السويسري أو الفرنسي؟

6_ الادعاء بأن الشريعة الإسلامية لاتتلاءم مع الحضارة: وهذه الدعوى تقوم على استغلال الشعور بالنقص عند بعض المسلمين.

7_الدعوى إلى نبذ اللغة العربية وهجر أساليبها والدعوى إلى اللهجات العامية: حيث قالوا: إن اللغة العربية غير مناسبة للعصر, وحروفها وتراكيبها معقدة.

والهدف من وراء ذلك معروف وهو الهجوم على العقيدة والقرآن عن طريق مهاجمة اللغة العربية؛ إذ كيف يتصور أن يقرأ الناس القرآن الكريم وهم لا يعرفون اللغة العربية؟

بل إن تراث هذه الأمة من كتب السلف كيف يصنع به؟

ثم إن اللهجات العامية التي يريدون هل هي لهجة واحدة محددة؟ لا بل إن كل قطر له لهجة خاصة, وهذه الدعوى لا يخفى أثرها في تفكيك الروابط بين المسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت