فهرس الكتاب
والكتاب يعكس صفات صاحبه هذا وبخاصة صفاته السيئة على الإسلام والمسلمين جميعًا, ولا سيما الجمع بين التدين والشهوانية جريًا على عادة المستشرقين في نسبة النزعة الشهوانية؛ افتراءً على الرسول"."
8_ مرجليوث: إنجليزي متعصب ضد الإسلام ومن محرري (دائرة المعارف الإسلامية) كان عضوًا بالمجمع اللغوي المصري والمجمع العلمي في دمشق ومن كتبه (محمد ومطلع الإسلام) وهو من أوائل من شكك في الشعر الجاهلي، وتأثر به طه حسين بعد ذلك.
هذا وقد حقق المستشرقون الكثير من أهدافهم التي يريدون تحقيقها لخدمة مخططاتهم الصليبية اليهودية.
وهم بعيدون _ في الجملة _ عن الموضوعية والإنصاف, أما من أراد منهم الحق وسعى له فإنه لا محالة سيدخل في الإسلام عن رغبة أكيدة وعزيمة صادقة, وكل ما ألفوه من كتب وما نشروه من بحوث لم يكن إلا لخدمة أهدافهم، ولكي يجادلوا بالباطل ليدحضوا به الحق.
=وبالإجمال فالاستشراق في جوهره ليس ظاهرة جديدة، بل هو امتداد لموقف العداوة العقائدية: أي موقف الكافرين بالإسلام من المشركين وأهل الكتاب منذ ظهور الإسلام حتى اليوم , وهو موقف لإنكار الرسالة والتكذيب للرسول"وإثارة الشبهات حول الإسلام وحول القرآن والرسول"بوجه خاص, وذلك لتشكيك المسلمين في دينهم, وردهم عنه,كما قال _تعالى_: [مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ] (البقرة:105) + (1) .
هذا وقد سار على نهج الاستشراق عدد كبير من المستغربين وقاموا بما لم يقم به المستشرقون أنفسهم.
وخلاصة القول أن من تأثر بالمستشرقين لا يمكن أن يكون ولاؤه ولا براؤه خالصين لأمته إلا من تداركه الله برحمة منه.
(1) _ رؤية إسلامية للاستشراق ص 83.