فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 355

ولم يكونوا ليحققوا ذلك إلا لأسباب عديدة منها:

1_ أخذهم بالأسباب.

2_ انغماس الناس في الشهوات،وركونهم للحياة الدنيا، وخصوصًا المسلمين.

3_ ترك فريضة الجهاد، وتعطيل السنن الربانية.

4_ أن هذا الاستعلاء الاستثنائي إنما هو استدراج وإملاء وإمهال من الله لهم، وهو في الوقت نفسه امتحان للمسلمين وعقوبة لهم.

5_ الخواء الروحي عند الغرب، والطغيان الكنسي.

6_ تخلي أمة الإسلام عن مهمتها في قوامة البشرية.

ومن هذا المنطلق حقق اليهود كثيرًا من أهدافهم.

وهم عندما يضعون الخطط لا يستطيعون الجزم بتحقيقها، وغالبًا ما يخفقون، إلا أنهم يضعون احتمالات كثيرة لكل عمل يعملونه.

وما نراه الآن في هذا العالم دليل واضح على أنهم نجحوا في تنفيذ مخططاتهم.

ومن خلال نظرة سريعة على الإعلام العالمي، والتعليم، والاقتصاد، والاجتماع، والرياضة، والفن يتبين لنا مدى نجاحهم.

ولعل أهم هدف سعوا من أجله واجتهدوا في الحصول عليه هو استيطانهم في فلسطين فما سبب حرصهم عليها؟ وكيف حصلوا عليها؟ وهل اكتفوا بها؟ وماذا يريدون بعد ذلك؟

هذا ما سيتبين في الفقرة الآتية.

أما سبب حرص الصهاينة على فلسطين فذلك راجع لاعتقادهم أنها أرض الميعاد التي سيعود إليها اليهود، ويجتمعون فيها، وذلك حسب ما جاء في كتبهم المحرفة، كذلك حرصوا على فلسطين لموقعها الجغرافي الاستراتيجي الذي يهدفون من ورائه إلى احتلال العالم.

ويؤيد ذلك ما صرح به (ناحوم غولدمان) قائلًا: =لم يختر اليهود فلسطين لمعناها التوراتي بالنسبة إليهم، ولا لأن مياه البحر الميت تعطي سنويًا بسبب التبخر قيمة ثلاثة آلاف مليار دولار من المعادن، وأشباه المعادن، وليس _ أيضًا _ لأن مخزون فلسطين من البترول يعادل عشرين مرة مخزون الأمريكتين مجتمعتين، بل لأن فلسطين نقطة الارتكاز الحقيقية لكل قوى العالم، ولأنها المركز الاستراتيجي العسكري للسيطرة على العالم+.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت