فهرس الكتاب
ولهذا قد ينضوي تحت لوائها غير اليهود من المخدوعين والنفعيين.
ثم إن الصهيونية حركة دينية سياسية تخدم اليهود بطريق مباشر؛ فهي الجهاز التنفيذي الشرعي والرسمي لليهودية العالمية.
في حين أن الماسونية حركة علمانية إلحادية سرية تخدم اليهود بطريق غير مباشر؛ فهي القوة الخفية التي تهيئ الظروف والأوضاع لليهود.
ويدل على ذلك ما جاء في النشرة اليهودية سنة 1861م حيث جاء فيها ما نصه: =إن روح الماسونية الأوربية هي روح اليهودية في معتقداتها الأساسية، لها نفس المثل واللغة وفي الأغلب نفسُ التنظيم.
والآمال التي تنير الماسونية وتدعمها هي الآمال التي تنير طريق إسرائيل وتدعمها+.
وجاء في النشرة اليهودية سنة 1901 م الصادرة في نيويورك: =إن الماسونية الأوروبية تشيد بناءها حيث يعيش إله إسرائيل إلى الأبد+.
وفي سنة 1928م قالت المجلة اليهودية في عدد يوليو: =إن أعظم واجب ماسوني للأوربي هو تمجيد الجنس اليهودي الذي حافظ على المستوى الكهنوتي للحكمة+.
ويقول الحاخام إسحاق وايز: =إن الماسونية مؤسسة يهودية وليس تاريخها، وشروطها، ورجالتها، وتعاليمها وكلمات السر فيها إلا أفكارًا يهودية من البداية إلى النهاية+.
وتقول دائرة المعارف الماسونية الصادرة في فيلاديلفيا بأمريكا 1906م: =يجب أن يكون كل محفل رمزًا لهيكل اليهود وهو بالفعل كذلك، وأن يكون كل أستاذ على كرسيه ممثلًا لملك اليهود، وكل ماسوني تجسيدًا للعامل اليهودي+.
وهكذا يتبين لنا أن الماسونية والصهيونية وجهان لعملة واحدة إلا أن أحد هذين الوجهين باطن وهو الماسونية، والآخر ظاهر وهو الصهيونية.