الصفحة 24 من 96

وهذا سند ضعيف، فمحمد بن عمران الحجبي مجهول كما قال ابن حجر [1] ، وقد استنكر حديثه هذا. قال الذهبي: له حديث، وهو منكر، وما رأيت لهم فيه جرحًا ولا تعديلا [2] .

12 -وذكر البخاري في «التاريخ الكبير» [3] حديث أبي موسي رضي الله عنه عن النبي صلي الله عليه وسلم أنه قال: «إن أمتي أمة مرحومة، جعل عذابها بأيديها في الدنيا» ، ثم ذكر طرق هذا الحديث، ثم قال معلاّ هذا الحديث: والخبر عن النبي صلي الله عليه وسلم في الشفاعة، وأن قوما يعذّبون ثم يخرجون أكثر وأبين وأشهر. وقال مثل هذا في «التاريخ الأوسط» [4] .

وحديث أبي موسي أخرجه أبو داود [5] قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا كثير بن هشام حدثنا المسعودي عن سعيد بن أبي بردة عن أبيه عن أبي موسي قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: «أمتي هذه أمة مرحوم ليس عليها عذاب في الآخرة، عذابها في الدنيا الفتن والزلازل والقتل» . ورواه عبد بن حميد في مسنده [6] من طريق طلحة بن يحيى عن أبي بردة عن أبيه قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: «إن هذه الأمة أمة مرحومة عذابها بأيديها» .

وسند أبي داود ضعيف لأجل المسعودي عبد الرحمن بن عبد الله فقد اختلط، وكثير بن هشام ممن روى عنه بعد الاختلاط فيما يفهم من كلام الأئمة في ترجمة المسعودي [7] .

والحديث ضعيف لاضطراب أسانيده [8] كما أشار إليه البخاري في

(1) فتح الباري (10/ 574) .

(2) ميزان الاعتدال (3/ 672) .

(5) في كتاب الفتن - باب ما يرجي في القتل: 1534 ح 4278.

(6) ص 190.

(7) انظر: الكواكب النيرات 293، تهذيب الكمال (24/ 163) .

(8) انظر: حاشية تحقيق مسند أحمد طبعة الرسالة (32/ 454) ح 19678.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت