الصفحة 30 من 96

القسم الثاني: الأحاديث التي أعلّها البخاري بمناقضة متونها ما صح من رواية أصحابها أنفسهم

وإعلال الحديث بهذه العلة من قواعد المحدثين. قال ابن رجب: قاعدة في تضعيف أحاديث رويت عن بعض الصحابة، والصحيح عنهم رواية ما يخالفها، ثم ذكر أمثلة علي هذه القاعدة [1] .

وقد عمل البخاري بهذه القاعدة:

1 -فقد روى في «التاريخ الكبير» [2] حديثا من طريق أفلت بن خليفة عن جسرة بنت دجاجة عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلي الله عليه وسلم أنه قال: «لا أحلّ المسجد لحائض ولا لجنب إلا لمحمد وآل محمد» .

ثم أشار إلي ضعف هذا الحديث لمخالفته حديث عائشة الآخر عن النبي صلي الله عليه وسلم، فقال: وقال عروة وعباد بن عبد الله عن عائشة عن النبي صلي الله عليه وسلم: «سدّوا هذه الأبواب إلا باب أبي بكر» .

ثم قال البخاري: وهذا أصح.

وحديث جسرة أخرجه إسحاق بن راهويه في «مسنده» [3] قال: أخبرنا أبو هشام المخزومي حدثنا عبد الواحد بن زياد حدثنا أفلت بن خليفة قال:

(1) انظر: شرح علل الترمذي (2/ 802) .

(3) (3/ 1032) ح 1783.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت