وأما رواية بقية الرواة عن حميد فرواية إسماعيل بن جعفر عن حميد رواها البخاري [1] قال: حدثنا قتيبة قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر عن حميد عن أنس أن النبي صلي الله عليه وسلم رأي نخامة في القبلة، فشقّ ذلك عليه حتي رؤي في وجهه، فقام فحكه بيده، فقال: «إن أحدكم إذا قام في صلاته فإنه يناجي ربه أو إن ربه بينه وبين القبلة فلا يبزقن أحدكم قبل قبلته ولكن عن يساره أو تحت قدميه» ، ثم أخذ طرف ردائه فبصق فيه، ثم ردّ بعضه علي بعض، فقال: «أو يفعل هكذا» .
وتابع إسماعيل بن جعفر في روايته هذا عن حميد كل من: حفص بن غياث عند ابن أبي شيبة [2] ، وزهير بن معاوية عند البخاري [3] ، وسفيان عند البخاري والحميدي، ويزيد بن هارون عند أحمد والدارمي، ومحمد بن عبد الله بن المثني عند أحمد، وحماد بن سلمة عند أبي داود [4] .
ولا شك أن رواية هؤلاء - وهم أكثر عددا وحفظا - مقدمة علي رواية عائذ بن حبيب عند الاختلاف، وقد قال ابن حجر فيه: صدوق [5] .
(1) في كتاب الصلاة - باب حك البزاق باليد من المسجد: 35 ح 405.
(2) في مصنفه - كتاب الصلاة - باب من كره أن يبزق تجاه المسجد (3/ 348) ح 7521.
(3) في كتاب الصلاة - باب إذا بدره البزاق فليأخذ بطرف ثوبه: 35 ح 417.
(4) انظر رواياتهم في المسند الجامع (1/ 250) .
(5) تقريب التهذيب: 479.