عن إسماعيل بن أبي خالد عن عثمان - قال: وكان من غلمة ابن الزبير - قال: وضأت ابن عمر، فرأيته يمسح ظاهر أذنيه.
وهذا سند رجاله ثقات إلا عثمان مولي آل الزبير، فقد ذكره البخاري [1] وابن أبي حاتم [2] ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، وقد ذكره ابن حبان في الثقات [3] .
قال الطبري: وثبت عن ابن عمر خلاف ما ذكر عنه (يعني من كراهة أن يعان في الوضوء) ، فروى شعبة عن أبي بشر عن مجاهد أنه كان يسكب علي ابن عمر الماء، فيغسل رجليه. وهذا أصح عن ابن عمر [4] .
3 -وقال البخاري في «التاريخ الكبير» [5] : قال لنا مالك بن إسماعيل عن شريك عن ابن أبي ليلي عن محمد بن بيان عن ابن عمر: كره أخذ الدنانير عن الدراهم في القرض، ولم ير في البيع بأسا.
ثم أعلّه البخاري فقال: وقال سعيد بن المسيب وغيره عن ابن عمر: لا بأس به. وهذا أصح.
ثم ذكر حديث سعيد بن جبير عن ابن عمر: كنت أبيع، فقال النبي صلي الله عليه وسلم: «لا بأس به» .
قال البخاري: وروى داود عن سعيد عن ابن عمر قوله.
وحديث محمد بن بيان عن ابن عمر ضعيف، ففي إسناده شريك، وهو ابن عبد الله النخعي، وهو سييء الحفظ [6] ، وابن أبي ليلي، وهو محمد بن عبد الرحمن، وهو سييء الحفظ جدًا [7] ، ومحمد بن بيان وهو مجهول الحال،
(1) في التاريخ الكبير (6/ 257) .
(2) في الجرح والتعديل (6/ 173) .
(4) شرح صحيح البخاري لا بن بطال (1/ 278) .
(6) انظر: تهذيب الكمال (12/ 471) .
(7) انظر: تقريب التهذيب: 871.