منزلة الضرورة ·
8 -ولايجوز كذلك تناول الأدوية المشتملة على جيلاتين خنزيري في حال الاختيار، لما سبق، ولاتدعو الضرورة إلى تناول مثل هذه الأدوية، لوجود كثير منها لايحتوي على جيلاتين، مما يمكن التداوي به، ووجود جيلاتين متخذ من الحيوانات المذكاة شرعًا، يمكن أن يحل محل الجيلاتين الخنزيري في المستحضرات الدوائية، ولكن إذا جاءت هذه المستحضرات من خارج البلاد الإسلامية، واستخدم فيها جيلاتين مجهول المصدر، ومست حاجة الناس إلى استعمال هذه المستحضرات، جاز لهم ذلك حينئذ، تنزيلًا للحاجة منزلة الضرورة ·
وبعد فالحمد لله تعالى في البدء والنهاية، وأصلي وأسلم على خاتم أنبيائه ورسله، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه، ومن آمن بدعوته، وسلك سبيله إلى يوم الدين ·
الهوامش:
(1) رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب بالشركة العربية للمنتجات الجيلاتينية الدوائية بمصر ·
(2) الكولاجين الحيواني: عبارة عن مادة بروتينية أكثر تعقيدًا من الجيلاتين، وهي التي تقوم بربط خلايا الأنسجة الضامة المختلفة، بجميع أعضاء جسم الحيوان، ومن أهم أنواعها ما ينتج بعد التحلل المائي لمادة الأوسين ·
(3) نائب رئيس المركز الإسلامي في آخن / ألمانيا ·
(4) الأوسين: عبارة عن مواد إسفنجية من البروتينات، التي تربط بين خلايا العظام وبعضها، ويتم الحصول عليه بعد التخلص من الأملاح المعدنية التي تكسو العظم، وخاصة فوسفات الكالسيوم، ولذلك يلزم معالجة العظام لاستخلاص مادة الأوسين الغنية بالجيلاتين ·
(5) أستاذ بالمعهد الاتحادي لحفظ الصحة والطب البيطري ببرلين /ألمانيا ·
(1) أ·د· وفيق الشرقاوي: الجيلاتين 1 - 6، د· محمد الهواري: الطعام والشراب بين الحلال والحرام 8 - 01، بروفسور: محمد عبدالسلام: مشكلة استخدام المواد المحرمة في المنتجات الغذائية والدوائية 2 - 4 ·
(1) المصادر السابقة في الفرع الأول ·
(1) البابرتي: العناية، الخوارزمي: الكفاية، ابن الهمام: فتح القدير 1/ 46،56،28، الحصكفي: الدر المختار ورد المحتار لابن عابدين 1/ 631، 5/ 691، الكاساني: بد ائع الصنائع 1/ 22، ابن عبدالبر: الكافي في فقه أهل المدينة المالكي 161، المنوفي: كفاية الطالب الرباني 4/ 921، الشيخ عليش: شرح منح الجليل 1/ 006، النفراوي: الفواكه الدواني 1/ 254 - 454، النووي: المجموع 1/ 512، 9/ 5، الشربيني: مغني المحتاج 1/ 78، 4/ 992، الكوهجي: زاد المحتاج 1/ 37، ابن قدامة: المغني 1/ 66، 07،28، الكافي 1/ 41،984، الشيباني: نيل المآرب 2/ 693، ابن حزم: المحلى 1/ 351،161، 7/ 883،093، 8/ 46،86، القرطبي: الجامع لأحكام القرآن 2/ 222 - 322، ابن العربي: أحكام القرآن 1/ 45 ·
(2) سورة الأنعام من الآية 541·