الصفحة 16 من 20

والمعلقات، والمراهم، والكريمات، واستخدامه كمرقىء ومضاد للتهيج، وكبديل أو موسع لبلازما الدم عند الحاجة إلى تعويض الدم المفقود، ومن استخداماته في غير الصناعات الغذائية والدوائية: استخدامه في صناعة الأفلام، والمواد اللاصقة، والورق، والثقاب، وصباغة خيوط النسيج ·

4 -اتفق الفقهاء على أن الخنزير لاتعمل فيه الذكاة، فلا تطهر أجزاؤه ولا تطيب بها، فإذا ذبح صار ميتة، كما اتفقوا على أن جميع أجزائه نجسة، باستثناء شعره، الذي يرى جمهور المالكية طهارته، وباستثناء جلده الذي يرى الظاهرية طهارته بعد الدبغ، وهو رواية عن أبي يوسف ومالك، واتفقوا كذلك على حرمة تناول أي جزء منه في حال الاختيار ·

5 -اختلف الفقهاء في حكم طهارة أجزاء الخنزير وغيرها من الأعيان النجسة باستحالتها إلى حقيقة أخرى محكوم بطهارتها، فبعضهم ذهب إلى أن نجس العين لايطهر بالاستحالة، استصحابًا لحكمه قبلها، مادامت عينه باقية، وذهب بعض آخر منهم إلى طهارته بها، قياسًا على جلد الميتة إذا دبغ، والجلالة إذا حبست، والخمر إذا تخللت، والنطفة إذا صارت مضغة، وقد رجحت مذهب الأولين، لما وجهوا به مذهبهم، ولاستدلال الآخرين بأقيسة موضع نظر، والاستحالة التي يترتب عليها انقلاب النجس طاهرًا عند من يقولون به من الفقهاء، هي: تغير العين النجسة، وانقلاب حقيقتها إلى حقيقة أخرى، كانقلاب الخمر خلًا، وعرفها الكيميائيون بأنها: كل تفاعل كيميائي يحول المادة إلى مادة أخرى، لها صفات فيزيائية وكيميائية مغايرة للأولى كتحول الكحول إلى خل، والزيوت أو الشحوم إلى صابون، وهي بمعناها هذا تختلف عن الاتحاد الكيميائي: الذي تتفاعل فيه عدة مواد بالخلط تفاعلًا كيميائيًا، وتتحد معًا لتكون مركبًا له صفات فيزيائية وكيميائية، مختلفة عن مكونات الخليط، كما تختلف عن الخلط الذي تتداخل به أجزاء مادة في أجزاء مادة أومواد أخرى، ليتكون من ذلك مخلوط أو مزيج أو مستحلب أو محلول، بحيث يظل كل مكون من مكونات الخليط محتفظًا بصفاته وآثاره، كما لو كان غير مختلط ·

6 -إذا سلم بأن نجس العين يطهر بالاستحالة، وأن جلود الخنازير وعظامها - التي يستخلص منها الجيلاتين - تطهر بالاستحالة، إلا أنا لانسلم أن هذه الأجزاء تستحيل إذا تحولت إلى جيلاتين، فقد توصل أ·د· وفيق الشرقاوي - رئيس مجلس إدارة الشركة العربية للمنتجات الجيلاتينية الدوائية بمصر، إلى أن أجزاء الخنزير التي يستخلص منها الجيلاتين، لاتستحيل استحالة كاملة، ويمكن بطريقة التحليل الطيفي التعرف على أصل الجيلاتين المستخلص من أجزاء الخنزير، بعد العمليات الكيميائية المختلفة التي يتم بها استخلاصه، ولهذا فإن الجيلاتين المستخلص من هذه الأجزاء يكون نجسًا كأصله ·

7 -ومن ثم فلا يجوز تناول الأطعمة والأشربة المحتوية على جيلاتين خنزيري في حال الاختيار، لاشتمالها على نجس، أجمع الفقهاء على حرمة تناوله في هذه الحالة، ولا تتوافر حال الضرورة في حق من يتناول هذه الأغذية، لوجود الكثير منها مما لايحتوي على هذا الجيلاتين، مما يمكن الاغتذاء به، وفي الأغذية المحتوية على جيلاتين الحيوانات المذكاة شرعًا غنية عنه، ولكن إذا جهل حال الغذاء، ولم يعلم محتواه، وعمت البلوى بمثله، ومست حاجة الناس إلى تناوله، جاز تناوله في هذه الحالة، تنزيلًا للحاجة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت