فهرس الكتاب
: اركب ، فركبت ، فسايرته ، فجعل جملي يسبقه ، فاستغفر لي تلك الليلة خمسا وعشرين مرة ، فقال لي: ما ترك عبد الله من الولد ؟ يعني أباه ، قلت سبع نسوة ، قال: أترك عليه دينا ؟ قلت: نعم ، قال: فإذا قدمت المدينة فقاطعهم ، فإن أبوا فإذا حضر جداد نخلكم فآذني ، وقال لي: هل تزوجت ؟ قلت: نعم ، قال: ممن ؟ قلت: بفلانة بنت فلان ، بأيم كانت بالمدينة ، قال: فهلا فتاة تلاعبها وتلاعبك ؟ قلت: يا رسول الله كن عندي نسوة خرق ، يعني أخواته ، فكرهت أن آتيهن بامرأة خرقاء ، فقلت: هذه أجمع لأمري ، قال: فقد أصبت ورشدت ، فقال: بكم اشتريت جملك ؟ قلت: بخمس أوراق من ذهب ، قال: قد أخذناه ، فلما قدم المدينة أتيته بالجمل فقال يا بلال أعطه خمس أوراق من ذهب ، يستعين بها في دين عبد الله ، وزده ثلاثا واردد عليه جمله ، قال: هل قاطعت غرماء عبد الله ؟ قلت: لا يا رسول الله ، قال: أترك وفاء ؟ قلت: لا ، قال: لا عليك ، إذا حضر جداد نخلكم فآذني ، فآذنته ، فجاء فدعا لنا فاستوفى كل غريم ما كان يطلب تمرا ، وفاء وبقي لنا ما كنا نجد وأكثر ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ارفعوا ولا تكيلوا ، فرفعنا ، فأكلنا منه زمانا
164 -حدثنا الوليد بن أبان ، نا إسحاق بن إبراهيم ، نا سعد بن الصلت ، وابن بكار ، قالا: نا عمر بن ذر ، عن مجاهد ، عن أبي هريرة ، قال: والله الذي لا إله إلا هو إن كنت لأشد الحجر على بطني من الجوع ، وإن كنت لأعتمد بيدي على الأرض من الجوع ، ولقد قعدت يوما على طريقهم الذي يخرجون فيه ، فمر بي أبو بكر ، فسألته عن آية من كتاب الله عز وجل ، ما أسأله عنها إلا ليستتبعني ، فمر ولم يفعل ، ثم مر أبو القاسم صلى الله عليه وسلم ، فعرف ما في نفسي ، وما في وجهي ، فتبسم وقال: أبا هر الحق ، فاتبعته ، فدخل ، فاستأذنت ، فأذن لي ، فوجد لبنا في قدح ، فقال لأهله: أنى لكم هذا اللبن ؟ قالوا: أهداه لك فلان فقال: يا أبا هر ، انطلق إلى أهل الصفة ، فادعهم لي .@