فهرس الكتاب
قال: فأحزنني ذلك ، وأهل الصفة أضياف الإسلام ، لا يأوون إلى أهل ، ولا مال ، إذا جاءته صدقة أرسل بها إليهم ، ولم يرزأ منها شيئا ، وإذا جاءته هدية أرسل إليهم فأشركهم فيها ، فأصاب منها ، قال: فأحزنني إرساله إياي ، وقلت: أرجو أن أشرب من هذا اللبن شربة أتغذى بها ، فما يغني عني هذا اللبن في أهل الصفة ، وأنا الرسول فإذا جاءوا أمرني فكنت أنا أعاطيهم ولم يكن في طاعة الله عز وجل وطاعة رسوله بد ، فانطلقت إليهم فدعوتهم فأقبلوا ، فاستأذنوا ، فأذن لهم فأخذوا مجالسهم من البيت ، وقال: أبا هر ، قلت لبيك يا رسول الله ، قال: قم فأعطهم ، فآخذ القدح فأعطي الرجل حتى يروى ، ثم يرده إلي حتى روي جميع القوم فانتهيت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأخذ القدح ، فوضعه على يديه ، ثم رفع رأسه فنظر إلي فتبسم ، وقال: اقعد ، فقعدت ، فشربت ، وقال: اشرب ، فما زال يقول: اشرب ، اشرب ، حتى قلت: والذي بعثك بالحق ما أجد له مسلكا قال: فأرني ، فرددت إليه الإناء ، فحمد الله عز وجل وشرب منه
165 -حدثنا دليل بن إبراهيم ، نا إسماعيل بن الحارث ، نا داود بن محبر ، نا أبي ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، قال: « كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا حدث بالحديث ، أو سأل عن الأمر ، كرره ثلاثا ، ليفهم ويفهم عنه »
166 -نا أحمد بن عبد الله بن سابور ، نا محمد بن أبي معشر ، حدثني أبي ، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة ، قال: كان للنبي صلى الله عليه وسلم حصير يفرشه بالنهار ، فإذا كان الليل ، حجره في المسجد ، ليصلي عليها قال: فتتبع له رجال ،@