فهرس الكتاب
الله صلى الله عليه وسلم أن أزيدك مكان ما رعتك ، فقلت: أتعرفني يا عمر ؟ قال: لا ، فمن أنت ؟ قال: أنا زيد بن سعنة ، قال: الحبر ؟ قلت: الحبر ، قال: فما دعاك إلى أن تفعل برسول الله صلى الله عليه وسلم ما فعلت ؟ وتقول له ما قلت ؟ قلت: يا عمر إنه لم يبق من علامات النبوة شيء إلا وقد عرفتها في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم حين نظرت إليه ، إلا اثنتان لم أخبرهما منه ، يسبق حلمه جهله ، ولا يزيده شدة الجهل عليه إلا حلما ، فقد اختبرته منه ، فأشهدك يا عمر أنني قد رضيت بالله ربا ، وبالإسلام دينا ، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ، وأشهدك أن شطر مالي فإن أكثرها مالا صدقة على أمة محمد صلى الله عليه وسلم ، فقال عمر: أو على بعضهم ، فإنك لا تسعهم كلهم ، قلت: أو على بعضهم قال: فرجع عمر وزيد بن سعنة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال زيد: أشهد ألا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله . فآمن به وصدقه وبايعه وشهد معه مشاهد كثيرة
172 -حدثنا الوليد بن أبان ، نا علي بن الحسن بن سلم ، حدثنا أبو الأزهر ، نا وهب بن جرير ، نا أبي ، سمعت ابن إسحاق ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، قال: أقبل أعرابي على ناقة له حتى أناخ بباب المسجد ، فدخل على نبي الله ، وحمزة بن عبد المطلب جالس في نفر من المهاجرين والأنصار ، فيهم النعيمان ، فقالوا للنعيمان: ويحك إن ناقته ناوية ، يعني سمينة ، فلو نحرتها فإنا قد قرمنا إلى اللحم ، ولو قد فعلت غرمها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأكلنا لحما ، فقال إنى إن فعلت ذلك وأخبرتموه بما صنعت ، وجد علي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قالوا: لا تفعل ، فقام فضرب في لبتها ، ثم انطلق ، فمر بالمقداد بن عمرو وقد حفر حفرة ، وقد استخرج منها طينا ، فقال: يا مقداد غيبني في هذه الحفرة ، وأطبق علي شيئا ، ولا تدل علي أحدا ، فإني قد أحدثت حدثا ، ففعل ، فلما خرج الأعرابي رأى ناقته فصرخ ، فخرج نبي الله صلى الله عليه وسلم ، فقال: من فعل هذا ؟ قالوا: نعيمان ، قال: وأين توجه ؟ فتبعه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومعه حمزة@