إخلاص العبادة لله تعالى وحده شرط لقبولها ، وذلك بأن تكون أعمال العبد كلها لله تعالى من صلاة ودعاء وطواف وسعي وغير ذلك من أقواله وأفعاله ونفقاته ، بعيدًا عن الرياء والسمعة ، لأن الله تعالى لا يقبل من الأعمال إلا ما كان خالصًا لوجهه الكريم ، كما قال تعالى: (( فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا ) ) [الكهف/110] ، وقال تعالى: (( وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّين ) ) [البينة/5] ، وإذا نوى العبد التقرب إلى الله تعالى في جميع أحواله صار ذلك سببًا في زيادة حسناته وتكفير سيئاته ، كما دلت السنة على ذلك.
الوصية الثانية: معرفة صفة الحج .
يجب على من عزم على الحج أن يعرف أحكامه وصفة أدائه ، فيعرف صفة الإحرام ، وكيفية الطواف ، وصفة السعي ، وهكذا بقية المناسك ، لأن شرط قبول العمل: أن يكون خالصًا لوجه الله تعالى - كما تقدم - وموافقًا لما شرعه في كتابه أو على لسان نبيه - صلى الله عليه وسلم - ، فمعرفة أحكام الحج لمن أراد الحج من الأهمية بمكان ؛ ليعبد المؤمن ربه على بصيرة ، ويحقق متابعة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (( لتأخذوا مناسككم ) )أخرجه مسلم (1297) .
ووسيلة ذلك أن يسأل أهل العلم عن كيفية أداء المناسك ، أو يقرأ في كتب المناسك - إن كان ممن يقرأ ويفهم - أو يصحب رفقة فيهم طالب علم يستفيد منه .
ومن الناس من يقع في الخطأ في أداء الشعيرة العظيمة ، كصفة الإحرام أو صفة الطواف أو السعي أو غيرهما لأسباب:
1-الجهل وعدم تعلم أحكام المناسك .
2-عدم سؤال أهل العلم الموثوق بعلمهم وورعهم .
3-سؤال من ليس من أهل العلم .
4-تقليد الناس بعضهم بعضًا .