والواجب على المسلم أن يحرص على ما يبرئ ذمته من تبعة واجبات الدين ، وأن يتعلم كيف يعبد ربه ، وكيف يعامل عباده ؟ فإن هذا العلم فرض عين على كل مسلم ومسلمة ، ليعبد الله تعالى على علم وبصيرة .
الوصية الثالثة: التأسي بالنبي - صلى الله عليه وسلم - في أداء الماسك .
على المسلم أن يتأسى بالنبي - صلى الله عليه وسلم - في أداء المناسك ، ويفعل كما كان يفعل صلوات الله وسلامه عليه ، لأنه قال: (( لتأخذوا مناسككم ، فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد حجتي هذا ) )رواه مسلم ، وعند النسائي (5/270) بلفظ: (( يا أيها الناس خذوا مناسككم ، فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد عامي هذا ) ).
ويحذر من البدع التي ألصقها بعض الناس بالمناسك مما ليس له أصل في دين الله تعالى .
الوصية الرابعة: تعظيم شعائر الله تعالى .
يتأكد في حق الحاج أن يعظم شعائر الله تعالى ، ويستشعر فضل المشاعر وقيمتها ، فيؤدي مناسكه على صفة التعظيم والإجلال والمحبة والخضوع لله رب العالمين ، وعلامة ذلك أن يؤدي شعائر الحج بسكينة ووقار ، ويتأنى في أفعاله وأقواله ، ويحذر من العجلة التي عليها كثير من الناس في هذا الزمان ، ويُعَوِّد نفسه على الصبر في طاعة الله تعالى ، فإن هذا أقرب إلى القبول وأعظم للأجر .
الوصية الخامسة: في الحج المبرور .
ورد عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما ، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة ) )أخرجه البخاري (1683) ومسلم (1349) .
والحج المبرور ما أجتمع فيه أربعة أوصاف:
الأول: أن تكون النفقة من مال حلال ، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (( إن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيبًا ... ) )أخرجه مسلم (1015) .
الثاني: البعد عن المعاصي والآثام ، والبدع والمخالفات ، لأن ذلك إذا كان يؤثر على أيِّ عمل صالح ؛ وقد يكون سببًا في عدم قبوله ففي الحج أولى .