الصفحة 71 من 101

أم المؤمنين وغيرهما من الصحابة ممن يروا الأخذ بدم عثمان وفي موقعة الجمل رأي كل من طلحة والزبير أنهما علي خطأ في محاربة علي - رضي الله عنهم أجمعين- فأعتزلا تلك الحرب فلم يقاتلا والسبب في ذلك رؤيتهما لعمار بن ياسر في صفوف علي بن أبي طالب فتذكرا قول النبي -صلي الله عليه وسلم-له"تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ"" [1] "

ودفعهما ذلك إلي ترك القتال مع معاوية- رضي الله عنه- ولكن الحاقدين لم يعجبهم هذا فتربصوا لهما , فأما الزبير فقد تعقبه رجل أسمه عمرو بن جرموز"فقتله غيلة وغدرًا, وأما طلحة فأصابه سهم غرب-أي لايدري من الذي رماه-فقال عند موته: بسم الله وكان أمر الله قدرًا ودفن بالبصرة) [2] "

فرضي الله عن طلحة الفياض والشهيد الحي وحشرنا معه في زمرة الحبيب المصطفي -صلي الله عليه وسلم

(1) -أخرجه مسلم ح/ 5193

(2) -وأنظر ترجمته في سيرأعلام النبلاء للذهبي (المتوفى: 748هـ) (1/ 419)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت