فهرس الكتاب
أيضرب ويقاتل أو يهرب ويتركه لغيره! ولكن الرجل لم يعطي لأبي عبيدة فرصة للأختيار فقد سد عليه المسالك ولم يستطع معه صبراص فضرب رأسه بالسف فخر الرجل صريعًا بين يديه.
وإذا علمنا أن هذا الرجل كان والد أبي عبيدة بن الجراح لأدركنا شعوره وهو يقتل أبيه , ومع ذلك لم يتردد في قتله لانه أختار الله ورسوله وفيه نزل قوله تعالي"لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (22) "-المجادلة
قال صاحب أضواء البيان في تفسيره:
زعم بعضهم أنها نزلت في أبي عبيدة بن الجراح، قائلا: إنه قتل أباه كافرا يوم بدر أو يوم أحد، وقيل: نزلت في عبد الله بن عبد الله بن أبي المنافق المشهور، وزعم من قال؛ أن عبد الله استأذن النبي - صلى الله عليه وسلم - في قتل أبيه عبد الله بن أبي، فنهاه. وقيل: نزلت في أبي بكر، وزعم من