فهرس الكتاب
قال؛ أن أباه أبا قحافة سب النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل إسلامه فضربه ابنه أبو بكر حتى سقط. اهـ [1]
وقال القرطبي في تفسيره: قال ابن مسعود: نزلت في أبى عبيدة بن الجراح، قتل أباه عبد اللّه بن الجراح يوم أحد وقيل: يوم بدر. وكان الجراح يتصدّى لأبى عبيدة وأبو عبيدة يحيد عنه، فلما أكثر قصد إليه أبو عبيدة فقتله، فأنزل اللّه حين قتل أباه: «لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ» الآية. قال الواقدي: كذلك يقول أهل الشام. وقد سألت رجالا من بنى الحرث بن فهر فقالوا: توفى أبوه من قبل الإسلام اهـ
قلت: وذكرت الآية والقصة من باب العلم والتذكير بمناقب أبو عبيدة بن الجراح- رضي الله عنه- أن صحة نسبتها إليه وذكرنا الخلاف في نسبتها لغيره من باب الأمانة العلمية والعلم عند الله تعالي.
كرامة الله لأبو عبيدة وأصحابه
أكرم الله أبو عبيدة وأصحابه بكرامة عظيمة. فلقد بعثه- صلي الله عليه وسلم-في سرية إلي سيف البحر وجعله أميرًا عليهم وزودهم جرابًا من تمر ,
(1) - أنظر تفسيرأضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن لمحمد الأمين الشنقيطي (المتوفى: 1393هـ)