فهرس الكتاب
كان أبو عبيدة زاهدًا في الدنيالا يبتغي منها إلا كمثل الراكب وما كان لأمين الأمة أن يكون راغباص في الدنيا وزينتها لأنها لا تساوي عند الله جناح بعوضة, وأنما كان زاهدًا فيها هاربًا منها , راغبا في الآخرة مقبل عليها, وليس أدل علي ذلك ماروي أَنَّ عُمَرَ أَرْسَلَ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بِأَرْبَعَةِ آلاَفٍ، أَوْ بِأَرْبَعِ مَائَةِ دِيْنَارٍ، وَقَالَ لِلرَّسُوْلِ: انْظُرْ مَا يَصْنَعُ بِهَا.
قَالَ: فَقَسَّمَهَا أَبُو عُبَيْدَةَ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى مُعَاذٍ بِمِثْلِهَا.
قَالَ: فَقَسَّمَهَا، إِلاَّ شَيْئًا قَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ نَحْتَاجُ إِلَيْهِ، فَلَمَّا أَخْبَرَ الرَّسُوْلُ عُمَرَ، قَالَ: الحَمْدُ للهِ الَّذِي جَعَلَ فِي الإِسْلاَمِ مَنْ يَصْنَعُ
هَذَا [1]
تواضع أبو عبيدة وزهده في الإمارة
أراد خليفة رسول الله أبو بكر الصديق- رضي الله عنه- أن يتولي قيادة الجيش في أرض الشام ولكنه طلب أعفائه, ولكن أبا بكرأصر علي رأيه , ولكن تأزم الموقف في أرض الشام وأجتمع المسلمين باليرموك , فولي أمرهم"خالد بن الوليد", وظل أبو عبيدة علي جند"حمص".
فلما تولي عمر بن الخطاب الخلافة- رضي الله عنه- قالك لا أمير علي أبي عبيدة وولاه منصب القيادة العامة للجيش بدلا من خالد بن الوليد ولم يعلم خالد بالأمر بعد.
(1) - أنظر ترجمة أبو عبيدة في سير أعلام النبلاء للذهبي (1/ 18)