فهرس الكتاب
كان الزبير رجلًا غيورًا علي زوجته أسماء بنت الصديق - رضي الله عنهما- وكانت حريصة علي عدم إثارته لما تعلمه من شدة غيرته عليها ,وفي السنة الصحيحة مواقف تدل علي ذلك نذكر هنا موقفًا فيه الكفاية:
-عنها - رضي الله عنها -قالت:"تزوجني الزبير وما له في الأرض من مال ولا مملوك ولا شيء غير فرسه قالت فكنت أعلف فرسه وأكفيه مئونته وأسوسه- أي أرعاه- وأدق النوى لناضحه وأعلفه وأستقي الماء وأخرز غربه وأعجن ولم أكن أحسن أخبز وكان يخبز لي جارات من الأنصار وكن نسوة صدق قالت وكنت أنقل النوى من أرض الزبير التي أقطعه رسول الله صلى الله عليه وسلم على رأسي وهي على ثلثي فرسخ [1] قالت فجئت يوما والنوى على رأسي فلقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه نفر من أصحابه فدعاني ثم قال إخ إخ [2] ليحملني خلفه قالت فاستحييت وعرفت غيرتك فقال والله لحملك النوى على رأسك أشد من ركوبك معه قالت حتى أرسل إلي أبو بكر بعد ذلك بخادم فكفتني سياسة الفرس فكأنما أعتقتني" [3]
الزبير من المبشرون بالجنة
(1) - أي ثلاث أميال
(2) إخ: -كلمة تقال للبعير فيبرك
(3) -أخرجه مسلم ح/ 4050, والبخاري / 4823