فهرس الكتاب
حينئذ رفع يسوع يده ايماءا للصمت، وقال: انكم لقد ضللتم ضلالا عظيما أيها الاسرائيليون لأنكم دعوتموني إلهكم وأنا إنسان، وإني أخشى لهذا أن ينزل الله بالمدينة المقدسة وباءا شديدا مسلما اياها لاستعباد الغرباء، لعن الشيطان الذي أغراكم بهذا ألف لعنة، و لما قال يسوع هذا صفع وجهه بكلتا كفِّيه، فحدث على أثر ذلك نحيب شديد حتى لم يسمع أحد ما قال يسوع، فرفع من ثم يده مرة اخرى ايماءا للصمت، ولما هدأ نحيب القوم تكلم مرة اخرى: أشهد أمام السماء وأشهد كل شيء على الأرض اني بريء من كل ما قد قلتم، لأني إنسان مولود من امرأة فانية بشرية وعرضة لحكم الله مكابد شقاء الاكل والمنام وشقاء البرد والحر كسائر البشر، لذلك متى جاء الله ليدين يكون كلامي كحسام يخترق كل من يؤمن بأني أعظم من إنسان، ولما قال يسوع هذا رأى كوكبة من الفرسان فعلم من ثم ان الوالي مع هيرودس ورئيس الكهنة كانوا قادمين، فقال يسوع: لعلهم هم قد صارواـ مجانين أيضا، فلما وصل الوالي مع هيرودس ورئيس الكهنة الى هناك ترجلوا جميعا، وأحاطوا بيسوع حتى ان الجنود لم يتمكنوا من دفع الجمهور الذين كانوا يودون أن يسمعوا يسوع يكلم الكاهن، فاقترب يسوع من الكاهن باحترام ولكن هذا كان يريد أن يسجد ليسوع، فصرخ يسوع: حذار ما أنت فاعل يا كاهن الله الحي لا تخطئ الى الله، أجاب الكاهن: ان اليهودية اضطربت لآياتك وتعليمك حتى انهم يجاهرون بأنك أنت الله فاضطررت بسبب الشعب الى أن آتي الى هنا مع الوالي الروماني والملك هيرودس، فنرجوك من كل قلبنا أن ترضى بازالة الفتنة التي ثارت بسببك، لأني فريقا يقول انك الله وآخر انك ابن الله ويقول فريق انك نبي، أجاب يسوع: وأنت يا رئيس كهنة الله لماذا لم تخمد الفتنة؟ ، هل جننت أنت أيضا؟، هل أمست النبوات وشريعة الله نسيا منسيا أيتها اليهودية الشقية التي ضللها الشيطان؟
الفصل الرابع والتسعون