فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 294

ولما قال يسوع هذا عاد فقال: اني أشهد أمام السماء وأشهد كل ساكن على الأرض اني بريء من كل ما قال الناس عني من اني أعظم من بشر، لأني بشر مولود من امرأة وعرضة لحكم الله أعيش كسائر البشر عرضة للشقاء العام، لعمر الله الذي تقف نفسي بحضرته انك أيها الكاهن قد أخطأت خطيئة عظيمة بالقول الذي قلته، ليلطف الله بهذه المدينة المقدسة حتى لا تحل بها نقمة عظيمة لهذه الخطيئة، فقال حينئذ الكاهن: ليغفر لأني الله أما أنت فصل لأجلنا، ثم قال الوالى وهيرودس: يا سيد انه لمن المحال أن يفعل بشر ما أنت تفعله فلذلك لا نفقه ما تقول، أجاب يسوع: ان ما تقوله لصدق ان الله يفعل صلاحا بالإنسان كما ان الشيطان يفعل شرا، لأني الإنسان بمثابة حانوت من يدخله برضاه يشتغل ويبيع فيه، ولكن قل لي أيها الوالي وأنت أيها الملك انتما تقولان هذا لأنكما أجنبيان عن شريعتنا لأنكما لو قرأتما العهد وميثاق إلهنا لرأيتما ان موسى حول بعصاه البحر دما، الغبار براغيث، والندى زوبعة، والنور ظلاما، أرسل الضفادع والجرذان على مصر فغطت الأرض، وقتل الابكار وشق البحر وأغرق فيه فرعون، ولم أفعل شيئا من هذه، وكل يعترف بأن موسى إنما هو الآن رجل ميت ، أوقف يشوع الشمس وشق الأردن وهما ما لم أفعله حتى الآن ، وكل يعترف بأن يشوع إنما هو الآن رجل ميت ، وأنزل إيليا النار من السماء عيانا وأنزل المطر وهما مما لم أفعله، وكل يعترف بأن إيليا إنما هو بشر، كثيرون آخرون من الأنبياء والأطهار وأخلاء الله فعلوا بقوة الله أشياء لا تبلغ كنهها عقول الذين لا يعرفون إلهنا القدير الرحيم المبارك إلى الأبد .

الفصل الخامس والتسعون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت