فهرس الكتاب
ومع أني لست مستحقا أن أحل سير حذائه قد نلت نعمة ورحمة من الله لأراه ، فأجاب حينئذ الكاهن مع الوالي والملك قائلين: لا تزعج نفسك يا يسوع قدوس الله لأني هذه الفتنة لا تحدث في زمننا مرة أخرى، لأني سنكتب الى مجلس الشيوخ الروماني المقدس باصدار أمر ملكي أن لا أحد يدعوك فيما بعد الله أو ابن الله، فقال حينئذ يسوع: ان كلامكم لا يعزيني لأنه يأتي ظلام حيث ترجون النور، ولكن تعزيتي هي في مجيء الرسول الذي سيبيد كل رأي كاذب في وسيمتد دينه ويعم العالم بأسره لأنه هكذا وعد الله أبانا ابراهيم، وان ما يعزيني هو أن لا نهاية لدينه لأني الله سيحفظه صحيحا، أجاب الكاهن: أيأتي رسل آخرون بعد مجيء رسول الله؟ فأجاب يسوع: لا يأتي بعده أنبياء صادقون مرسلون من الله، ولكن يأتي عدد غفير من الانبياء الكذبة وهو ما يحزنني، لأني الشيطان سيثيرهم بحكم الله العادل فيتسترون بدعوى انجيلي، أجاب هيرودس: كيف أن مجيء هؤلاء الكافرين يكون بحكم الله العادل؟، أجاب يسوع: من العدل أن من لا يؤمن بالحق لخلاصه يؤمن بالكذب للعنته لذلك أقول لكم أن العالم كان يمتهن الانبياء الصادقين دائما وأحب الكاذبين كما يشاهد في أيام ميشع وأرميا لأني الشبيه يحب شبيهه، فقال حينئذ الكاهن: ماذا يسمى مسيا وما هي العلامة التي تعلن مجيئه؟، أجاب يسوع: ان اسم مسيا عجيب لأني الله نفسه سماه لما خلق نفسه ووضعها في بهاء سماوي، قال الله (( اصبر يا محمد لأني لاجلك أريد أن أخلق الجنة والعالم وجما غفيرا من الخلائق التي أهبها لك حتى أن من يباركك يكون مباركا ومن يلعنك يكون ملعونا، ومتى أرسلتك الى العالم أجعلك رسولى للخلاص وتكون كلمتك صادقة حتى أن السماء والأرض تهنان ولكن ايمانك لا يهن أبدا ) )، ان اسمه المبارك محمد، حينئذ رفع الجمهور أصواتهم قائلين: يا الله أرسل لأني رسولك يا محمد تعال سريعا لخلاص العالم.
الفصل الثامن والتسعون