فهرس الكتاب
ولما قال هذا انصرف الجمهور مع الكاهن والوالي مع هيرودس و (( هم ) )يتحاجون في يسوع وتعليمه، لذلك رغب الكاهن الى الوالي أن يكتب بالامر كله الى رومية الى مجلس الشيوخ ففعل الوالي كذلك، لذلك تحنن مجلس الشيوخ على اسرائيل وأصدر أمرا أنه ينهى ويتوعد بالموت كل أحد يدعو يسوع الناصري نبي اليهود إلها أو ابن الله، فعلق هذا الأمر في الهيكل منقوشا على النحاس، وبعد أن انصرف الفريق الاكبر من الجمع بقي نحو خمسة آلاف رجل خلا النساء والاطفال، لم يتمكنوا من الانصراف كالآخرين لأني السفر أعياهم ولانهم لبثوا يومين بدون خبز اذ كانوا لشدة تشوقهم لرؤية يسوع نسوا أن يحضروا معهم شيئا منه فكانوا يقتاتون بالعشب الاخضر، فلما رأى يسوع هذا أخذته الشفقة عليهم وقال لفيلبس: أين نجد خبزا لهم لكيلا يهلكون من الجوع؟، أجاب فيلبس: يا سيدي ان مئتي قطعة من الذهب لا تكفي لشراء ما يتبلغون به من الخبز، حينئذ قال اندراوس: هنا غلام معه خمس أرغفة وسمكتان ولكن ما عسى أن تكون بين هذا العدد الجم ؟، أجاب يسوع: أجلس الجمع، فجلسوا على العشب خمسين خمسين وأربعين أربعين، حينئذ قال يسوع: باسم الله، وأخذ الخبز وصلى لله ثم كسر الخبز وأعطاه للتلاميذ والتلاميذ أعطوه للجمع، وفعلوا كذلك بالسمكتين، فأكلوا كلهم وشبعوا، حينئذ قال يسوع: اجمعوا الباقي، فجمع التلاميذ تلك الكسر فملأت اثنتي عشر قفة، حينئذ وضع كل أحد يده على عينيه قائلا: أمستيقظ أنا أم حالم؟، ولبثوا جميعهم مدة ساعة كأنهم مجانين بسبب الآية العظمى، ثم بعد ان شكر يسوع لله صرفهم، الا اثنين وسبعين رجلا لم يشاءوا أن يتركوه، فلما رأى يسوع ايمانهم اختارهم تلاميذ.
الفصل التاسع والتسعون