فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 294

ولما خلا يسوع بكهف في البرية في تيرو على مقربة من الاردن دعا الاثنين والسبعين مع الاثني عشر، وبعد أن جلس على حجر أجلسهم بجانبه وفتح فاه متنفسا الصعداء وقال: لقد رأينا اليوم اثما عظيما في اليهودية وفي اسرائيل وهو اثم يخفق له قلبي في صدري من خشية الله، الحق أقول لكم أن الله غيور على كرامته ويحب اسرائيل كعاشق، وانتم تعلمون أنه متى كلف شاب بامرأة لا تحبه بل تحب آخر ثار حنقه وقتل نده، اني أقول لكم هكذا يفعل الله، لأنه عندما أحب اسرائيل شيئا بسببه نسي الله أبطل الله ذلك الشيء، أي شيء أحب الى الله هنا على الأرض من الكهنوت والهيكل المقدس؟، ومع هذا لما نسي الشعب الله في زمن أرميا النبي وفاخروا بالهيكل فقط اذ لم يكن له نظير في العالم كله أثار الله غضبه بواسطة نبوخذ نصر ملك بابل ومكَّنه وجيشه من المدينة المقدسة فأحرقها وأحرق الهيكل المقدس، حتى أن الاشياء المقدسة التي كان أنبياء الله يرتجفون من مسها ديست تحت أقدام الكفار المملوئين اثما، وأحب ابراهيم ابنه إسماعيل أكثر قليلا مما ينبغي لذلك أمر الله ابراهيم أن يذبح ابنه ليقتل المحبة الاثيمة في قلبه وهو أمر كان فعله لو قطعت المدية، وأحب داود ابشالوم حبا شديدا لذلك سمح الله أن يثور الابن على ابيه فتعلق بشعره وقتله أيوب، ما أرهب حكم الله ان ابشالوم أحب شعره اكثر من كل شيء فتحول حبلا علق به، وأوشك أيوب البر أن يفرط في حب أبنائه السبعة وبناته الثلاث فدفعه الله الى يد الشيطان فلم يأخذ منه أبناءه وثروته في يوم واحد فقط بل ضربه أيضا بداء عضال حتى كانت الديدان تخرج من جسده مدة سبع سنين، وأحب أبونا يعقوب ابنه يوسف أكثر من أبنائه الآخرين لذلك قضى الله ببيعه وجعل يعقوب يخدع من هؤلاء الأبناء أنفسهم حتى أنه صدّق أن الوحش افترس ابنه فلبث عشر سنوات نائحا.

الفصل المئة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت