فهرس الكتاب
ولكن احذروا من الشيطان أن يوجه كل قوته لأني تسهروا في أثناء الليل ثم تناموا بعد ذلك على حين يجب عليكم بوصية الله أن تصلوا وتصغوا الى كلمة الله، قولوا لي أترضون أن يأكل أحد أصدقائكم اللحم ويعطيكم العظام؟، أجاب بطرس: لا يا معلم لأني مثل هذا لا يجب أن يسمى صديقا بل مستهزئا، فأجاب يسوع بتنهد: انك لقد نطقت بالحق يا بطرس لأني من يسهر بالجسد أكثر مما يلزم وهو نائم أو مثقل رأسه بالنعاس على حين يجب عليه أن يصلي أو يصغي الى كلام الله فمثل هذا التعيس حقا يستهزئ بالله خالقه ويكون مرتكبا هذه الخطيئة، وعلاوة على ذلك فهو لص لأنه يسرق الوقت الذي يجب أن يعطيه لله ويصرفه عندما وبقدر ما يريد، كان رجل يسقي أعداءه من اناء فيه أطيب خمرة اذ كانت الخمر على أجودها ثم لما صارت الخمر حثالة سقى سيده، فماذا تظنون السيد يفعل بعبده عندما يعرف كل شيء والعبد أمامه؟، حقا انه ليضربه ويقتله بغيظ عادل جريا على شرائع العالم، فماذا يفعل الله اذا بالرجل الذي يصرف وقته في المشاغل وأردأه في الصلاة ومطالعة الشريعة؟، ويل للعالم لأني قلبه مثقل بهذه الخطيئة وبما هو أعظم منها!، لذلك لما قلت لكم أنه يجب أن ينقلب الضحك بكاءا والولائم صوما والرقاد سهرا جمعت في كلمات ثلاث كل ما قد سمعتموه، هو أنه يجب على المرء هنا على الأرض أن يبكي دوما وان البكاء يجب أن يكون من القلب لأني الله تعالى خالقنا مستاء، وانه يجب عليكم أن تصوموا لكي تكون لكم سلطة على الحس، وأن تسهروا لكي لا
تخطئوا، وان البكاء الجسدي والصوم والسهر الجسديان يجب أن يكنّ بحسب بنية الافراد.
الفصل الثاني عشر بعد المئة