فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 294

الرابعة فيهبط اليها الشهوانيون حيث يكون الذين قد غيروا الطريق التي أعطاهم الله كحنطة مطبوخة في براز الشيطان المحترق، وهناك تعانقهم الافاعي الجهنمية، وأما الذين كانوا قد زنوا بالبغايا فستتحول كل أعمال هذه النجاسة فيهم الى غشيان جنيات الجحيم اللواتي هن شياطين بصور نساء شعورهن من أفاع وأعينهن كبريت ملتهب وفمهن سام ولسانهن علقم وجسدهن محاط بشصوص مريشة بسنان شبيهة بالتي تصاد بها الاسماك الحمقاء ومخالبهن كمخالب العقبان وأظافرهن أمواس وطبيعة أعضائهن التناسلية نار، فمع هؤلاء يتمتع الشهوانيون على جمر الجحيم الذي سيكون سريرا لهم، ويهبط الى الدركة الثالثة الكسلان الذي لا يشتغل الآن، هنا تشاد مدن وصروح فخمة، ولا تكاد تنجز حتى تهدم توا لأنه ليس فيها حجر موضوع في محله، فتوضع هذه الحجارة الضخمة على كتفي الكسلان الذي لا يكون مطلق اليدين فيبرد جسده وهو ماش ويخفف الحمل، لأني الكسل قد أزال قوة ذراعيه، وساقاه مكبلتان بأفاعي الجحيم، وأنكى من ذلك ان وراءه الشياطين تدفعه وترمي به الأرض مرات متعددة وهو تحت العبء، ولا يساعده أحد في رفعه، بل لما كان أثقل من أن يرفع يوضع عليه مقدار مضاعف، ويهبط الى الدركة الثانية النهم، فيكون هناك قحط الى حد ان لا يوجد شيء يؤكل سوى العقارب الحية والافاعي الحية التي تعذب عذابا أليما حتى انهم لو لم يولدوا لكان خيرا لهم من أن يأكلوا مثل هذا الطعام، وستقدم لهم الشياطين بحسب الظاهر أطعمة شهية، ولكن لما كانت أيديهم وأرجلهم مغلولة بأغلال من نار لا يقدرون أن يمدوا يدا اذا بدا لهم الطعام، وأنكى من ذلك أنه لما كانت هذه العقارب نفسها التي يأكلها لتلتهم بطنه غير قادرة على الخروج سريعا فانها تمزق سوءة النهم، ومتى خرجت نجسة وقذرة على ما هي عليه تؤكل مرة اخرى، ويهبط المستشيط غضبا الى الدركة الاولى حيث يمتهنه كل الشياطين وسائر الملعونين الذين هم أسفل منه مكانا، فيرفسونه ويضربونه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت