فهرس الكتاب
الفصل التاسع والخمسون بعد المئة
أجاب التلاميذ: يا معلم ان كلامك لعظيم جدا فارحمنا لأني لا نفهمه، قال يسوع: أيخيل لكم أن الله قد خلق رسوله ليكون ندا له يريد أن يجعل نفسه مساويا لله؟، كلا ثم كلا، بل عبده الصالح الذي لا يريد مالا يريده الله، انكم لا تقدرون أن تفقهوا هذا لانكم لا تعرفون ما هي الخطيئة، فأصيخوا السمع لكلامي، الحق الحق أقول لكم ان الخطيئة لا يمكن أن تنشأ في إنسان إلا مضادة لله، إذ ليست الخطيئة الا ما لا يريده الله، فإن كل ما يريده اجنبي عن الخطيئة، فلو اضطهدني رؤساء الكهنة والكهنة مع الفريسيين لأني شعب اسرائيل دعاني إلها لفعلوا شيئا يرضى به الله ولكافأهم الله، ولكن الله مقتهم لأنهم يضطهدونني لسبب مضاد وهو انهم لا يريدون أن أقول الحق، وكم قد افسدوا بتقليدهم كتاب موسى وكتاب داود نبي الله وخليليه وانهم لهذا يكرهونني ويودون موتي، ان موسى قتل ناسا وأخاب قتل ناسا قولوا لي أيعد هذا قتلا من كليهما؟، لا البتة، لأني موسى قتل الناس ليبيد عبادة الاصنام وليبقي على عبادة الإله الحقيقي، ولكن أخاب قتل ناسا ليبيد عبادة الإله الحقيقي وليبقى على عبادة الأصنام، لذلك تحول قتل موسى للناس ضحية على حين تحول قتل أخاب تدنيسا، فان ذات العمل الواحد أحدث نتيجتين متضادتين، لعمر الله الذي تقف نفسي في حضرته لو كلم الشيطان الملائكة ليرى كيف أحبوا الله لما رذله الله، ولكنه منبوذ لأنه حاول أن يبعدهم عن الله ، حينئذ أجاب الذي يكتب: فكيف يجب اذا أن يفهم ما قيل في ميخا النبي بشأن الكذب الذي أمر الله الانبياء الكذبة أن يتفوهوا به كما هو مكتوب في كتاب ملوك اسرائيل؟، أجاب يسوع: اتل يا برنابا بالاختصار كل ما حدث لترى الحق جليا.
الفصل الستون بعد المئة