فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 294

حينئذ قال الذي يكتب: ان دانيال النبي لما وصف تاريخ ملوك اسرائيل وطغاتهم كتب هكذا: ( اتحد ملك اسرائيل مع ملك يهوذا ليحاربا بني بلعال(أي المنبوذين) الذين كانوا العمونيين، ولما كان يهوشافاط ملك يهوذا وأخاب ملك اسرائيل جالسين كلاهما على عرش في السامرة وقف أمامهم أربع مئة نبي كذاب، فقالوا لملك اسرائيل: (اصعد ضد العمونيين لأني الله سيدفعهم الى يديك وستبدد عمون) ، حينئذ قال يهوشافاط: ( هل يوجد نبي هنا لإله ابائنا؟) ، أجاب أخاب: (يوجد واحد فقط وهو شرير لأنه دائما يتنبأ بالشر عليّ، ولقد وضعته في السجن) ـ وهو إنما قال (( يوجد واحد فقط ) )لأني كل الذين وجدوا قتلوا بأمر أخاب، حتى ان الانبياء كما قلت يا معلم هربوا الى رؤوس الجبال حيث لا يسكن بشر ـ ، حينئذ قال يهوشافاط: (احضره الى هنا ولنر ما يقول) ، لذلك أمر أخاب أن يحضر ميخا الى هنا، فأتى بقود في رجليه ووجهه مضطرب كشخص يعيش بين الموت والحياة، فسأله قائلا: (تكلم يا ميخا باسم الله أنصعد ضد العمونيين أيدفع الله مدنهم الى أيدينا؟) ، أجاب ميخا: (اصعد اصعد لأنك ستصعد مفلحا وتنزل أشد فرحا!) ، حينئذ أطرى الانبياء الكذبة ميخا قائلين: ( انه نبي صادق لله) وكسروا القيود من رجليه، أما يهوشافاط الذي يخاف إلهنا ولم يحن ركبتيه قط للأصنام فسأل ميخا قائلا: (قل الحق يا ميخا اكراما لاله آبائنا كما رأيت عقبى هذه الحرب) ، أجاب ميخا: ( إني لأخشى وجهك يا يهوشافاط لذلك أقول لك إني رأيت شعب اسرائيل كغنم لا راعي لها) ، حينئذ قال أخاب مبتسما ليهوشافاط: (لقد اخبرتك إن هذا الرجل لا يتنبأ الا بسوء ولكنك لم تصدق ذلك) ، فقال حينئذ كلاهما: (كيف تعلم هذا يا ميخا؟) ، أجاب ميخا: (( خيل لي أن قد التأمت ندوة من الملائكة في حضرة الله، وسمعت الله يقول هكذا:(من يغوى أخاب ليصعد ضد عمون ويقتل) ، فقال واحد شيئا وقال آخر شيئا آخر، ثم أتى ملاك فقال: (يا رب أنا أحارب أخاب فاذهب الى أنبيائه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت