فهرس الكتاب
قال النبي عاموس: (ليس في المدينة من خير الا كان الله صانعه) لكان ذلك وسيلة لقنوط المصابين متى رأوا أنفسهم في المحن والخطأة في سعة من العيش، وأنكى من ذلك انه متى صدق كثيرون أن للشيطان سلطة على الإنسان خافوا الشيطان وخدموه تخلصا من البلايا، فلذلك فعل عاموس مايفعله الترجمان الروماني الذي لا ينظر في كلامه كأنه يتكلم في حضرة رئيس الكهنة بل ينظر الى إرادة مصلحة اليهودي الذي لا يعرف التكلم باللسان العبراني.
الفصل الثاني والستون بعد المئة
لو قال عاموس: (( ليس في المدينة من خير الا كان الله صانعه ) )لكان لعمر الله الذي تقف نفسي في حضرته قد ارتكب خطأ فاحشا، لأني العالم لا يرى خيرا سوى الظلم والخطايا التي تصنع في سبيل الباطل، وعليه يكون الناس أشد توغلا في الاثم لأنهم يعتقدون انه لا يوجد خطيئة أو شر لم يصنعه الله وهو أمر تتزلزل لسماعه الأرض، وبعد ان قال يسوع هذا حصل توا زلزال عظيم الى حد سقط معه كل أحد كأنه ميت، فأنهضهم يسوع قائلا: انظروا الآن اذا كنت قد قلت لكم الحق، فليكفكم هذا اذا، انه لما قال عاموس (( ان الله صنع شرا في المدينة ) )مكلما العالم فهو إنما تكلم عن البلايا التي لا يسميها شر الا الخطأة، ولنأت الآن على ذكر ما سبق الاصطفاء الذين تريدون أن تعرفوه والذي سأكلمكم عنه غدا على مقربة من الاردن على الجانب الآخر ان شاء الله.
الفصل الثالث والستون بعد المئة