فهرس الكتاب
وذهب يسوع مع تلاميذه الى البرية وراء الاردن، فلما انقضت صلاة الظهيرة جلس بجانب نخلة وجلس تلاميذه تحت ظل النخلة، حينئذ قال يسوع: أيها الاخوة ان سبق الاصطفاء لسر عظيم حتى اني أقول لكم الحق انه لا يعلمه جليا الا إنسان واحد فقط، وهو الذي تتطلع اليه الامم الذي تتجلى له اسرار الله تجليا فطوبى للذين سيصيخون السمع الى كلامه متى جاء الى العالم، لأني الله سيظللهم كما تظللنا هذه النخلة، بلى انه كما تقينا هذه الشجرة حرارة الشمس المتلظية هكذا تقي رحمة الله المؤمنين بذلك الاسم من الشيطان، أجاب التلاميذ: يا معلم من عسى ان يكون ذلك الرجل الذي تتكلم عنه الذي سيأتي الى العالم؟، أجاب يسوع بابتهاج قلب: انه محمد رسول الله، ومتى جاء الى العالم فسيكون ذريعة للاعمال الصالحة بين البشر بالرحمة الغزيرة التي يأتي بها ،كما يجعل المطر الأرض تعطي ثمرا بعد انقطاع المطر زمنا طويلا، فهو غمامة بيضاء ملأى برحمة الله وهي رحمة ينثرها الله رذاذا على المؤمنين كالغيث.
الفصل الرابع والستون بعد المئة