فهرس الكتاب
لماذا أقول المختارين، لأني الحق أقول لكم أن الرتيلاوات والذباب والحجارة والرمل لتصرخ من الفجار وتطلب اقامة العدل، حينئذ يعيد الله الى التراب كل نفس حية أدنى من الإنسان، ويرسل الى الجحيم الفجار الذين يرون مرة أخرى في أثناء سيرهم ذلك التراب الذي يعود اليه الكلاب والخيل وغيرها من الحيوانات النجسة، فحينئذ يقولون: ( أيها الرب الإله أعدنا نحن أيضا الى هذا التراب ولكن لا يعطون سؤلهم) .
الفصل الثامن و الخمسون
وبينما كان يتكلم يسوع بكى التلاميذ بمرارة، وأذرف يسوع عبرات كثيرة، وبعد أن بكى يوحنا قال: ( يا معلم نحب أن نعرف أمرين، أحدهما كيف يمكن رسول الله وهو مملوء رحمة أن لا يشفق على هؤلاء المنبوذين في ذلك اليوم وهم من نفس الطين الذى هو منه، والآخر ما المراد من كون ثقل سيف ميخائيل كعشر جحيمات؟ هل هناك إذًا أكثر من جحيم؟ ) أجاب يسوع: أما سمعتم ما يقول داود النبي كيف يضحك البار من هلاك الخطاة فيستهزئ بالخاطئ بهذه الكلمات قائلا: ( رأيت الإنسان الذي اتكل على قوته وغناه ونسي الله) فالحق أقول لكم أن ابراهيم سيستهزئ بأبيه وادم بالمنبوذين كلهم، وإنما يكون هذا لأني المختارين سيقومون كاملين ومتحدين بالله، حتى أنه لا يخالج عقولهم أدنى فكر ضد عدله، ولذلك سيطلب كل منهم اقامة العدل ولا سيما رسول الله، لعمر الله الذي أقف في حضرته مع أني الآن أبكي شفقة على الجنس البشري لأطلبن في ذلك اليوم عدلا بدون رحمة لهؤلاء الذين يحتقرون كلامي، ولا سيما أولئك الذين ينجسون انجيلي.
الفصل التاسع و الخمسون